هنأ النائب امين وهبي في حديث الى "اذاعة الشرق"، العمال في عيدهم، ووصفهم "بأنهم منتجون للخيرات التي يتمتع بها كل الشعب اللبناني". و تمنى للعمال "أن يروا بعد حين أن لديهم في لبنان دولة وحكومة تتصرف بشكل مسؤول وتقدر تعبهم وتؤمن لهم شيئا من الإستقرار حتى يصبح الأجر الذي يتقاضونه ذا مردود معقول ومقبول في حياتهم اليومية".
ورأى وهبي ان "الواقع الذي يعيشه العمال مزر ومحزن"، لافتا الى "أن النقابات كانت في السابق ترفع الصوت وتناضل وكانت تواجه بحكومة مسؤولة، وبعد التفاوض تصل الأمور الى خواتيمها بأن يحقق العمال بعض المطالب ويبقى البلد في حالة استقرار".
اضاف: "أما اليوم فإننا نعيش في فترة صعبة جدا والكل يدرك أن لدينا حكومة لا تمتلك مواصفات الحكومة المسؤولة في أي شيء". ووصفها بأنها "حكومة ميتة سريريا وهذا ينعكس قلقا على أصحاب الدخل المحدود وعلى قيمة الليرة، نحن في هذه المناسبة نضع أيدينا في أيدي العمال وكل الحريصين على الإستقرار في لبنان من أجل الوصول ببلدنا الى شاطىء الأمان".
وحول الإضراب المقرر غدا اعتبر وهبي: "إن القيادة النقابية في لبنان اليوم ليست كما كانت في السابق، كنا نرى في لبنان قيادة نقابية ممثلة تمثيلا حقيقيا وكان للنقابات وزن على الأرض وكانت لها القدرة على تحريك العمال والقدرة على التفاوض باسمهم وتحقيق مكاسب لهم"، مشيرا الى أنه "في التسعينات وبعد الطائف تم تفسيخ الحركة النقابية وأصبحت القيادات والنقابات لا وجود لهم على الأرض أو وزن، وبات دورهم الأساسي ليس نصرة العمال وتحقيق مطالبهم إنما دورهم هو للتوظيف السياسي لا سيما بعد ال2005، ورأينا ما حصل في 7 أيار الذي كان مناسبة أرادها واستغلها البعض فشهدنا ما حصل في 7 أيار".
وحمل وهبي الحكومة "مسؤولية تراجع حجم النمو ومستوى الدخل القومي وتراجع المؤسسات"، لافتا الى "أن حجم تراجع النمو وصل الى ما يعادل ال7 بالمئة وبالتالي فإن أداء الحكومة على الصعيد الوطني والعربي والعالمي أدى الى انكماش الإقتصاد وتآكل دخل اللبنانيين وعدم قدرة افرقاء الإنتاج من حلحلة العديد من الأمور التي تنعكس إيجابا على مصلحة العمال"، مؤكدا دعمه "لأي تحرك نقابي محق من أجل العمال وأصحاب الدخل المحدود".
وردا على هجوم النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قال وهبي: "هذا الهجوم اعتاد عليه اللبنانيون فهو يهاجم دائما وهو يريد بهذا الهجوم أن يخرج بنصر وهمي وأن ينتزع من رئيس الجمهورية التوقيع على المليارات التي يريدونها لا سيما بعد فشلهم في تمريرها في المجلس النيابي، وبالتالي يريدون أن يهربوا بهذه المبالغ خارج إطار سلطة المجلس النيابي عن طريق توقيع رئيس الجمهورية"، لافتا الى "أن في الدستور المادة 58 وتقول يمكن لرئيس الجمهورية أن يوقع، وكلمة يمكن تعني أنها تترك لرئيس الجمهورية حق التقرير، أما الأخوة في التيار الوطني وحلفائهم يريدون أن يقرروا هم عن رئيس الجمهورية مصلحة البلد".
ودعا وهبي الى "ترك رئيس الجمهورية يقدر الأمور حسب قناعاته وما يراه مناسبا لمصلحة البلد"، مشيرا الى "أن قوى 14 آذار قدمت صيغة تقضي بإرسال مشروع قانون لكل السنوات التي اضطرت فيها الحكومة للصرف من خارج قانون القاعدة الإثني عشرية، على أن يقر المجلس بعد التدقيق في اللجان هذا الموضوع وتنطلق كذلك أجهزة الرقابة".
ورأى "أن الحكومة تعيش أزمة عدم الفاعلية وأزمة المقياسين والمعيارين"، واضعا "الصراخ الذي نسمعه من الرابية في إطار الإستعمال في كل المجالات لاسيما لتمويل الإنتخابات وللوصول الى كرسي الرئاسة ولتغطية فشل الحكومة".

