من يصدّق؟

ما يحصل اليوم يدفعنا للترحّم على الماضي، ففي بداية الحرب الأهلية اللبنانية وفي عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجية، ترأس إحدى الحكومات الرئيس الراحل تقي الدين الصلح، الذي تميّز باعتداله وحكمته وبصيرته. وفي يوم من الأيام، ذهب الى المطار، لزيارة ليبيا، وأبلغ قبل صعوده الطائرة، بإشكال كبير وقع في تل الزعتر بين المقاومة الفلسطينية و»حزب الكتائب»، فألغى زيارته على الفور وعاد أدراجه للإهتمام بالموضوع وذلك من شدّة حرصه على السلم الأهلي.

هذه حادثة من عشرات الحوادث التي تشير الى أهمية رؤساء حكومات سابقين.

الفرق كبير بين الحاضر والماضي. فرئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي سافر الى بلجيكا على رغم علمه بموجة الإضرابات والاضطرابات الاجتماعية، والتقى هناك عدداً من الشخصيات لم يسمع اللبنانيون باسم أي واحد منهم.

ربما لو زار ميقاتي دولة كبيرة يستفيد منها لبنان لما أثار الاستغراب. لكن ما هي الفائدة من استمرار زيارته الى بلجيكا ولماذا كل هذا الاهتمام، فيما لبنان على كف عفريت.

السابق
الحملة المدنية: تأجيل الانتخابات انتهاك لمبادئ الديموقراطية
التالي
قتل عشيقته قبل زواجها!!