أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى تأييده إقامة دولة فلسطينية «مترابطة»، معربا عن اعتقاده بأن العقوبات على إيران لم تؤثر على برنامجها النووي، مطالبا اياها بوقف «كل عمليات تخصيب اليورانيوم».
واكد لشبكة «سي ان ان»، عمّا إذا كان يوافق على رغبة الفلسطينيين بأن تكون دولتهم مترابطة غير مقطعة الأوصال، «نعم»، مضيفا أنه لا يريد أن تبدو الدولة المستقبلية «مثل الجبنة السويسرية».
وعن شكل اتفاق السلام ، قال إنه يحترم رغبة الفلسطينيين في دولة مترابطة، مضيفا: «لا نريد أن نحكم الفلسطينيين…لا أريدهم رعايا لإسرائيل أو من مواطنيها، أريد أن تكون لهم دولتهم المستقلة، ولكن دولة منزوعة السلاح».
وتابع: «أعتقد أنه يمكنني التوصل إلى اتفاق سلام، ويمكنني جعل الشعب الإسرائيلي يتبعني في هذا إذا رأيت أن لدي شريكا جديا في الجانب الآخر على استعداد لتقديم التنازلات الضرورية على الجانب الفلسطيني».
من جهة ثانية، قال نتنياهو إن «العقوبات تؤثر على الاقتصاد الإيراني ولكن ليس بما يكفي للتأثير على برنامج طهران النووي».
وأوضح ان «العقوبات لم تؤخّر البرنامج النووي الإيراني ولم توقفه ولا ذرة واحدة… يمكنني القول ان أجهزة الطرد المركزي تستمر في العمل وهي تعمل قبل بدء المحادثات اخيرا مع إيران. وهي تعمل أثناء المحادثات وتعمل أثناء حديثنا هذا».
وقال: «يجب ان يوقفوا كل عمليات التخصيب»، مشيرا الى انه لن يقبل بقيام ايران بتخصيب اليورانيوم حتى ولو بنسبة 3 في المئة التي تقارب المستوى المطلوب للحصول على طاقة نووية سلمية. واضاف: «بعدما توقفوا كل التخصيب (…) ستحصلون على قضبان (وقود) من دولة اخرى ستسمح لكم باستخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية».
في المقابل، رفض الرئيس شمعون بيريس، المقارنة بين المحرقة اليهودية إبان الحكم النازي لألمانيا وإيران، موجها بذلك إنتقادا إلى نتنياهو الذي قال الأسبوع الماضي إن إيران نووية «ستكون حتما محرقة ثانية للشعب اليهودي».
وقال لموقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني لمناسبة «يوم الاستقلال» الذي يصادف اليوم، إن المحرقة وإيران «ليستا متشابهتين، وأنا لا أتحدث على هذا النحو، فالمحرقة هي شيء وإيران هي شيء آخر ولا ينبغي المقارنة بينهما».
من جانبه، شكك رئيس أركان الجيش بيني غانتس، بنية إيران صنع قنبلة نووية، ورأى أن «القيادة الإيرانية عقلانية»، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن «قنبلة نووية بأيدي إيران تشكل خطراً وجوديا على إسرائيل التي ستعمل على منع ذلك».
وقال لصحيفة «هآرتس»، أمس، عشية «يوم الاستقلال» إن «إيران تسير خطوة تلو الأخرى لتصل إلى المكان الذي يكون بإمكانها فيه إتخاذ قرار إذا كانت تريد صنع قنبلة نووية، وهي لم تقرر بعد ما إذا كانت تريد الذهاب ميلا آخر»، أي صنع قنبلة نووية.
وأضاف أن الإيرانيين يرون أنه بالإمكان توجيه ضربة لبرنامجهم النووي، وأنه ليس محصّنا «وإذا كان الزعيم الروحي علي خامنئي يريد، فإنه سيتقدم نحو حيازة قنبلة نووية، لكن في الوسط ينبغي اتخاذ قرار، وسيتم اتخاذه إذا قدّر خامنئي أنه محصّن من رد فعل، وبرأيي أنه سيرتكب خطأ فادحاً إذا فعل ذلك، وأنا لا أعتقد أنه يريد الذهاب ميلاً آخر، وأنا اعتقد أن القيادة الإيرانية مؤلفة من أشخاص عقلانيين جداً».
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للاذاعة، امس، ان ايران «لم تقرر انتاج القنابل النووية حتى الان».
وعن تاثير العقوبات الدولية، اوضح باراك انه «في حال وجود تصميم لدى الاميركيين والاوروبيين ولدينا نحن ايضا، عندها تكون هناك فرصة لايقاف الايرانيين قبل ان يتوصلوا الى سلاح نووي»، مؤكدا من جهة اخرى ان «كل الخيارات تبقى مطروحة».
من جهة ثانية، اعربت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الثلاثاء، عن «قلقها» لقرار اسرائيل تشريع 3 مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية، معتبرة ان ذلك لن يساعد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
وذكرت ان واشنطن تعارض الانشطة الاستيطانية، مؤكدة ان الولايات المتحدة ستطلب من اسرائيل «توضيحات» عبر سفارتها في تل ابيب.
من جانب ثان، أمرت محكمة عسكرية اسرائيلية الثلاثاء، باطلاق الناشط الفلسطيني بسام التميمي بكفالة بانتظار صدور الحكم بحقه بعد اتهامه بتنظيم تظاهرات.
وكان التميمي اعتقل في 24 مارس لتنظيمه مظاهرات ورشق قوات الامن بالحجارة في اطار مسيرات نظمت اسبوعيا انطلاقا من بلدة النبي صالح في الضفة الغربية احتجاجا على مصادرة اراض لصالح المستوطنين.
وقال ناشط اسرائيلي، يتابع القضية منذ بدء ملاحقة التميمي، ان المحكمة الاسرائيلية امرت باطلاقه حتى 13 مايو بعد دفع كفالة بقيمة 2400 يورو.

