الانوار: البحث في حل بالتقسيط لازمة الحكومة ينطلق من مجلس النواب

اللقاء بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون في عين التينة ظهر امس، شكّل حصى في بحيرة الازمة الحكومية تركت تموجات توحي بمخرج لموضوع مرسوم بدل النقل الذي يرفض الوزير شربل نحاس توقيعه. ورغم ان هذا المخرج لم تتوضح طريقة انعكاسه على الازمة ككل، الا ان مصادر متابعة قالت ان ما جرى طبخه على مائدة عين التينة التي تخللت اللقاء حل بالتقسيط اي تسوية تعطي رئيس الحكومة في الشكل وترضي الوزير المعترض في المضمون.
لقاء بري تخللته مأدبة غداء قالت مصادر انه جرى خلالها الحديث عن حل لموضوع مرسوم النقل. واعتبرت ان خطوة عون في جمع اعضاء كتلته بعد المأدبة يؤشر الى امكانية الحلحلة.

الحل في البرلمان
ورأت المصادر ان الجلسة التشريعية لمجلس النواب يوم الاربعاء المقبل، هي المدخل على صعيد الحل، حيث يجري العمل على صيغة اتفاق في جو من المصالحة بين مكونات الحكومة. والمخرج الاكثر احتمالا لموضوع مرسوم بدل النقل، يتمثل بالمزاوجة بين اقتراح القانون المقدم من عضو كتلة المستقبل النائب نبيل دي فريج والنص الذي حضره عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان في السياق عينه.
وقال النائب الان عون امس: ان اللقاء بين بري وعون وضع اسس حل، وان مشكلة مرسوم بدل النقل تحل في الجلسة التشريعية العامة المقررة الاربعاء، لكن هذا لا يحل كل المشكلة.
كذلك اعتبر وزير الداخلية مروان شربل، ان عقدة ازمة الحكومة الى حل، وان كل شيء له حل ولا شيء يستحيل.
وقال: ان الخطوة الاولى ستكون الاجتماع في المجلس النيابي، ثم اتمنى الذهاب لاجتماع في مجلس الوزراء، مؤكدا ان جانبي الخلاف متفقان على ضرورة ان تعمل الحكومة في هذا الوقت لأنه صعب جدا، ويجب الحفاظ على الامن.
مقبل يستبعد
اما نائب رئيس الحكومة سمير مقبل فقال: حتى لو سلمنا جدلا ان الجلسة التشريعية اقرت مرسوم بدل النقل فالازمة الحكومية لن تحل، ولا مخرج لها سوى بخطوة واحدة تتمثل في توقيع الوزير شربل نحاس قرار مجلس الوزراء وفق ما تنص المادة 28 من نظامه الداخلي. وان اي خروج على هذا النظام سيعبد الطريق امام الوزراء الباقين لرفض اي قرار او التمرد عليه حتى لو صوّت عليه مجلس الوزراء مجتمعا، بحيث تتحول المؤسسة الدستورية الى برج بابل ويغنّي كل على ليلاه.
واعلن ان الوزراء يسلمون عند تشكيل الحكومة ثلاث نسخ: الدستور ووثيقة الوفاق الوطني والنظام الداخلي للمجلس، وتاليا فإن اي كلام عن وضع النظام الداخلي في الادراج غير دقيق فهذا النظام موضوع على طاولات الوزراء الثلاثين لكن ثمة من لا يلتزم به.
وبانتظار التطورات، فان مصادر معارضة قالت ان زيارة عون الى بري، جاءت بعدما شعر الجميع، انه تم استهلاك كل الهامش المسموح به في الهجوم على رئيس الحكومة، وانه اذا استمر هذا النهج الذي تبين انه بلا افق، سيعرض الحكومة الى التفجر من الداخل.
ولفتت الى ان الدافع الثاني للحلحلة، هو تهيّب الجميع من قوى 8 اذار من الجلسة النيابية التي اذا دخلتها الاكثرية منقسمة حول المسائل الكبرى الاساسية فانها ستخرج منها مشتتة.
على صعيد اخر، اثارت المواقف التي اطلقها الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله امس الاول وحملته على 14 اذار، ردود فعل لدى المعارضة وخصوصا لدى الدكتور سمير جعجع الذي اعتبر ان قوى 14 اذار لا تملي الشروط على احد، ولكنها لا تقبل ان يملي احد الشروط عليها. وقال ان ما اتهمت به القوات اللبنانية في الحرب ليس نقطة في بحر ما اتهم به حزب الله في الحرب والسلم.
  

السابق
الحل العسكري المستحيل
التالي
الأطلسي لن يتدخل حتى بتفويض دولي ..والاسد يؤكد على تلازم الإصلاح والاسـتقرار