رأى النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء اللواء عصام ابو جمرة في بيان اليوم، ان "اعتماد نواب عبارات وكلمات باسم الدستور وهي اساسا لم ترد فيه، فقط لانها تتماشى مع رغباتها وتحقق اهدافها السياسية في انتقاد الرئاسة الاولى في ممارسة صلاحياتها، هو بكل صدق هرطقة دستورية وديماغوجية رخيصة"، مشيرا الى ان "رئيس الحكومة السابق النائب العماد عون قال على احدى قنوات التلفزة في معرض مطالبته رئيس الجمهورية بتطبيق الدستور المؤتمن عليه: ان رئيس الجمهورية يجب ان يكون "حكما"، ان رئيس الجمهورية "يحضر الجلسات ولا يصوت"، ان رئيس الجمهورية لا حيثية له، اعطيناه… شو بده بعد، يركب على ظهري".
وقال: "أولا: في الحديث عن رئيس الجمهورية في الدستور، ان كلمة "حكم" لم ترد بتاتا.
ثانيا: المادة 53 تنص حرفيا في البند 1: "يترأس رئيس الجمهورية مجلس الوزراء عندما يشاء دون ان يشارك بالتصويت" وليس: بيحضر وما بيصوت. أليس من يرئس الجلسة هو المسؤول عن ادارتها وعن كل ما يجري فيها، خصوصا وانه يطلع مسبقا من قبل رئيس الحكومة على المواضيع التي يتضمنها الجدول، وله ان يعرض الامور التي يراها طارئة على المجلس لبتها.
ثالثا: "دون ان يشارك بالتصويت"، هكذا ورد النص في المادة 53-1، وهذا القول اكبارا لمقامه لا حدا لصلاحيته. أليس رئيس الجمهورية الذي يترأس الجلسة هو من يوافق على طرح أي موضوع على التصويت ويمنعه اذا لم يرغب في اجرائه؟
رابعا: الحيثية، فهي بذاته، هي بانتخابه باكثرية 2/3 او ½ +1 فكيف اذا انتخب باجماع مجلس النواب؟ اما الركوب على الظهر… نتركها بدون تعليق".
أضاف: "ما بين 1989 و 1990 طلبت الحكومة الانتقالية برئاسة العماد عون تعديل دستور الطائف لتتناسب الصلاحيات مع المقامات واصرت على الحد الادنى منها لرئيس الجمهورية حتى هاجم الجيش السوري بعبدا ونفي العماد ورفيقاه 15 سنة، وما سمعناه منه على الهواء هذه الايام كلام غريب يناقض الاصلاح الذي ضحى لاجله، وهو رئيس اكبر تكتل نيابي مسيحي حالي، ويدفع الى القول ماذا لو كان هو رئيسا للجمهورية؟ وأي ظهر سيحمله؟ هذا اذا بقيت الجمهورية".
وختم: "ما بين 1988 و 1990 عندما كان في الحكم خاصم معظم القادة وانتهى بالمنفى، والان وهو في الحكم يخاصم كل القادة، حلفاء وخصوما، في الحكم وخارجه، فأين وكيف سينتهي؟".

