عاش معاشك

"عساها آخر الاحزان". هذا ما يمكن ان يقال بعدما انتهى مجلس الوزراء الى إقرار تصحيح الأجور.
مضحك ما جرى تماماً ولكنه لم يكن كذلك داخل دوائر المحاسبة في مراكز العمل والشركات.
قيل لي ان المحاسبين في مراكز العمل كفروا وشتموا وألقوا بأرطال من اللعنات حين جلسوا ليحتسبوا رواتب الموظفين.
وقيل لي ايضاً ان الموظفين اشتبكوا مع اداراتهم التي ادخلتهم في زواريب حسابية عطفت عليها مدفوعات سابقة ولاحقة.

سيتوصل العامل أو الأجير أخيراً الى معرفة مصير أجره او راتبه، وسيتوصل رب العمل الى احتساب ارباحه او خسائره ولكن من يعوّض البلد ما مر به من أزمات؟
المهم، نحمد الله على السلامة ونحمده ايضاً على هذا الانجاز الذي هو الأول لهذه الحكومة بعد نحو سنة على تشكيلها.
لا نقول هذا على سبيل "التقريق" إنما على سبيل الهزء من فكرة ان تحكم رؤوس عدة بلداً واحداً.. أترى هذا نظام حكم جديد بديل من نظام الاستبداد؟
من هنا الى أين؟ الى مشكلة جديدة تنسينا ما نحن فيه وفي هذا رضى من الله، إذ لو جلسنا نسأل عما حصل حتى الآن في مشكلة الكهرباء لمتنا غيظاً.
الآن نتطلع صوب جسر جل الديب ولا نتذكر مشكلة مياه الشفة. نتطلع صوب الطرق الآيلة للسقوط وننسى مشكلة زحمة السير. نتطلع صوب "القاعدة" ولا نتذكر كيف هرب "شاكر العبسي".
طبعاً لا يكفينا مطار واحد، فالشعب اللبناني يستعد كله للرحيل.
  

السابق
نحّاس: سنفور وحيد بين شرشبيلات المال
التالي
هل كنا سنسمع بنائب اسمه خالد الضاهر؟