ضرب الانقطاع العشوائي للتيار الكهربائي في منطقة صور سقفه الأعلى منذ سنوات طويلة، ما زاد من الأعباء الحياتية على المواطنين والمؤسسات جراء إقدام أصحاب المولدات الكهربائية على رفع تسعيرة بدل الاشتراك عن الشهر المنصرم في نطاق مدينة صور إلى مئة وخمسة وسبعين ألف ليرة لبنانية عن كل خمسة أمبير، مبررين ذلك بوصول ساعات تشغيل المولدات نحو أربعمئة وستين ساعة.
وبينما تكتفي مصادر في "مؤسسة الكهرباء" في صور بالإشارة إلى أن أسباب زيادة التقنين غير المعلن تعود إلى "حجم الأعطال في الشبكات والمحطات"، يتخوف المشتركون في المولدات الكهربائية من رفع تسعيرة تلك الاشتراكات خلال الشهر الحالي، خصوصا أن ساعات تشغيل المولدات أمس، تخطت المئتين والخمسين ساعة مع بلوغ الشهر منتصفه. ويقول المواطن أبو علي صالح: "إن الاوضاع باتت صعبة جدا، ولا يمكن الاستمرار في هذا الواقع المرير، الذي ينعكس على يومياتنا واشغالنا. وبالتالي عدم قدرتنا على تسديد فواتير اشتراكات المولدات ومؤسسة كهرباء لبنان على السواء". ويضيف "لقد أصبحنا في حيرة من أمرنا، فلا أحد يهتم أو يسأل عن أسباب الانقطاع في التيار الكهربائي من جهة، وعدم ضبط أصحاب المولدات من جهة ثانية".
وتؤكد المواطنة حنان سلامي أن معاش زوجها الذي لا يتعدى المليون ليرة "يطير اكثر من نصفه اشتراك مولد كهربائي وفواتير كهرباء ومياه وهاتف"، معتبرة أنه "إذا استمر ذلك، فمن أين نأكل ونربي أولادنا؟"، مطالبة "المسؤولين وفي مقدمهم وزير الطاقة جبران باسيل بالصدق بوعودهم تجاه المواطنين المنهكين".
من جانبه يعزو أحد أصحاب المولدات في صور خليل حمدتو "رفع سعر اشتراك الخمسة أمبير إلى مئة وخمسة وسبعين ألف ليرة، إلى ارتفاع ساعات التقنين، والاستعاضة عنها بساعات تشغيل المولدات، التي وصلت إلى اكثر من أربعمئة وخمسين ساعة على أساس تسعير الساعة بـ 390 ليرة لبنانية". وقال: "يبدو أن الشهر الحالي يشبه الشهر السابق، حيث وصلت ساعات التشغيل إلى نحو مئتين وخمسين ساعة"، متحدثا عن "بدء فقدان مادة المازوت التي ارتفع سعرها إلى تسعة وعشرين ألف ليرة للصفيحة الواحدة، في الأسواق".

