استهداف القوات الدولية مخطط اسرائيلي لضرب حزب الله وتدمير المقاومة

 يستأثر الوضع في الجنوب بعد السخونة التي شهدها اخيرا باهتمام الوسطين السياسي والدبلوماسي في ظل المخاوف المتنامية من امكان استهداف منطقة عمل القوات الدولية وهي الساحة الاكثر عرضة في المرحلة المقبلة للاشتعال والتفجير.

وفي تقرير دبلوماسي غربي ان الاوضاع في المخيمات الفلسطينية وفي منطقة جنوب الليطاني ستبقى غامضة المسار والمصير وعلى سخونة زائدة مع مرور الايام حتى اكتمال الصورة او المخطط المرسوم واداة تنفيذه. ويشير التقرير الى ان جهاز مخابرات احدى الدول الاوروبية شأنه شأن سائر اجهزة الدول العاملة قواتها في اطار القوات الدولية "اليونيفل" يمتلك معلومات منذ اشهر عدة عما يجري في قطاع عمل القوات المتعددة الجنسية ومصلحة اسرائيل في ذلك. ويضيف: ان تل ابيب والقيادة العسكرية الاسرائيلية تعدان منذ فترة بعيدة العدة لتنفيذ هجوم جديد على لبنان يستهدف تدمير قدرات حزب الله العسكرية التي تتعزز يوما بعد يوم وبات التغاضي عنها او تركها للايام غير جائز اطلاقا في رأي اجهزة الامن الاسرائيلية الثلاثة (الشين بت) الداخلي و (الموساد) الجهاز الخارجي و (امان) الجهاز العسكري.

ويؤكد التقرير ان تصاعد تدهور الاوضاع الامنية في سوريا لا بد وان ينسحب على لبنان وتحديدا على الساحة او المنطقة الاكثر تأثير وتأثرا في الاوضاع الاقليمية وارتباطا بها وهي منطقة جنوب الليطاني حيث تعمل القوة الدولية التابعة لقوات الامم المتحدة. ويتوقف التقرير ومعدوه عند جملة معطيات محلية لبنانية واقليمية قد تهيئ لغض نظر غربي ودولي عن تنفيذ اسرائيل هجومها على لبنان منها:

اولا – تهديد حزب الله بوضوح بالرد على اي اعتداء يتعرض له النظام الحاكم في دمشق الامر الذي يجعله في رأي اسرائيل والدول الغربية لصيقاً اكثر بوضعية النظام السوري، وهو ما يوفر الذريعة لضرب ذراعه العسكرية المقاومة خصوصا في حال تقهقر نظام الاسد وسقوطه.

ثانيا – تأكد المعلومات العسكرية واجهزة الاستخبارات الغربية والاسرائيلية مما يشير الى توافد اعداد كبيرة من العناصر الاصولية الى جنوب لبنان ولجوئها الى المخيمات الفلسطينية واتخاذ امكنة اللاجئين وسكنهم منطلقا لانتشارها وتنفيذ عملياتها خصوصا ضد القوات الدولية اضافة الى اطلاق الصواريخ في اتجاه شمال اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة.

ويلحظ التقرير بكثير من الدقة والاهتمام هنا الانطباع الفرنسي الذي عكسته باريس اخيرا بعد استهداف قواتها العاملة في الجنوب عن امكان اقدامها على خفض تواجد وحداتها العسكرية من لبنان في حال تعرضها لمزيد من الهجمات والتفجيرات. ويرى التقرير في حال اتخاذ باريس مثل هذا القرار اشارة الى نهاية عمل القوات الدولية المعززة في جنوب لبنان واقتراب ساعة واوان تنفيذ المخططات المرسومة للمنطقة برمتها، وخصوصا للبنان الذي يجمع اهله على اختلاف مواقعهم السياسية والعسكرية والشعبية على التحذير من خطورة تصاعد التوتر الطائفي والمذهبي من جهة وعودة الاغتيالات السياسية لاستهداف قيادات في المعارضة والموالاة على حد سواء.

ويخلص التقرير الى ان الساحة اللبنانية وبفعل الثورات العربية في الخارج والمحيط والظروف المعيشية الصعبة والاوضاع الاقتصادية المتدهورة اكثر من اي يوم آخر عرضة لتقبل اي تحرك او عمل من شأنه خربطة الواقعين السياسي والامني القائمين على الارض.
 

السابق
المركزية: اللاجئون السوريون بين مطرقة 8 آذار وسندان توظيفات المعارضة
التالي
بييتون والموسوي يقاربان استهداف اليونيفــل واستقرار الجنوب