تبنت "كتائب عبدلله عزام – قاعدة الجهاد"، في بيان، عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه فلسطين المحتلة مؤكدة أن الصواريخ أصابت أهدافها.
وجاء في البيان الذي وزع على المواقع الإلكترونية الإخبارية: "اتكالاً منا على الله العلي القدير، وما النصر إلا من عند الله تعالى، فجر هذا اليوم الثلاثاء 29-11-2011 قامت وحدة الصواريخ التابعة لمجاهدي كتائب عبدالله عزام بقصف مستعمرات العدو الصهيوني في شمال فلسطين انطلاقًا من جنوب لبنان وقد أصابت الصواريخ أهدافها، وما النصر إلا من عند الله".
وفي التفاصيل، أنه بعيد منتصف ليل أول من أمس أطلق مجهولون صاروخ كاتيوشا، من محلة الشحار في خراج بلدة رميش في قضاء بنت جبيل، باتجاه فلسطين المحتلة وأصاب خزاناً للغاز ومزرعة للدجاج في الجليل الغربي، اتبعته قوات الاحتلال على الفور بأربع قذائف على مكان انطلاق الصاروخ حيث اقتصرت الأضرار على الماديات. وبعد فترة وجيزة عثر الجيش اللبناني على منصة ثانية لإطلاق الصواريخ على مثلث حنين – عين إبل ورميش، وعلى الفور ضرب الجيش طوقاً أمنياً حول المنطقة بالتنسيق مع قوات "اليونيفيل"، وقطع الطريق بين البلدتين ونقل المنصة إلى أحد مراكزه العسكرية.
وواصل الجيش بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية البحث عن منصات أخرى في الأودية الواقعة بمحاذات منطقة بنت جبيل. كما سيّر دوريات مؤللة وراجلة، وشكلت لجنة من الجيش و"اليونيفيل" للتحقيق في حادث إطلاق الصواريخ. وأفادت معلومات عن اجتماع عسكري ثلاثي لبناني- دولي- "إسرائيلي" سيعقد في رأس الناقورة لبحث المستجدات الأمنية الطارئة في الجنوب لاحتواء التوتر، والحؤول دون تدهور الوضع الأمني.
وأكدت قوات "اليونيفيل" أن رادار وحدة الاحتياط الفرنسية التابعة للقائد العام، قد رصدت انطلاق صاروخ واحد باتجاه "إسرائيل"، بعد وقت قصير من منتصف الليلة الماضية من خراج منطقة رميش في جنوب لبنان. وقد أبلغت سلطات العدو "اليونيفيل" أن عدداً من الصواريخ سقطت في شمال فلسطين المحتلة، وقد رد الجيش "الإسرائيلي" بإطلاق نيران المدفعية نحو المكان الذي انطلقت منه الصواريخ. هذا ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى من الجانبين، ولم تتبن أي جهة حتى حينه مسؤوليتها عن الهجوم".

وأشار البيان إلى "أن اليونيفيل، وبالتعاون مع الأطراف، تحقق في الوقت الراهن على الأرض لتحديد الوقائع وملابسات الحادث وكذلك لتحديد موقع إطلاق الصواريخ".
من ناحيته، أجرى القائد العام لليونيفيل الميجور جنرال ألبيرتو أسارتا كويباس اتصالات مع الأطراف، ودعا إلى أقصى درجات ضبط النفس من أجل منع أي تصعيد للوضع.
ووصف أسارتا الحادث بأنه "خطير وهو انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 ويهدف بوضوح إلى تقويض الاستقرار في المنطقة"، مؤكداً أنه "من الضروري تحديد مرتكبي هذا الهجوم وإلقاء القبض عليهم، ونحن لن ندّخر جهداً لتحقيق هذه الغاية بالتعاون مع القوات المسلحة اللبنانية. وقد جرى نشر قوات إضافية على الأرض وكُثفت الدوريّات في جميع أنحاء منطقة عملياتنا لمنع أي حوادث أخرى".
وأضاف: "وفي الوقت نفسه، هناك حاجة إلى ضبط النفس، وقد أكدت لي الأطراف التزامها المستمر للحفاظ على وقف الأعمال العدائية وفقاً للقرار 1701".
كما صدر بيان عن قيادة الجيش جاء فيه: أقدمت عناصر مجهولة على إطلاق صاروخ من خراج بلدة رميش باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد تبع ذلك إقدام قوات العدو "الإسرائيلي" على إطلاق 4 قذائف مدفعية سقطت داخل الأراضي اللبنانية بين بلدتي رميش وحانين من دون وقوع إصابات في الأرواح. على الفور، وضعت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة في حال استنفار، واتخذت تدابير أمنية مشدّدة بما فيها تسيير دوريات مكثفة، كما تولت لجنة عسكرية التحقيق لكشف الجهة التي أطلقت الصاروخ وتوقيف أفرادها، والعمل على سد الثغرات التي يمكن أن تستغلها أي جهة للقيام بأعمال مماثلة، فيما تجري متابعة الوضع بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان".
ومن جهتها حمّلت "إسرائيل" الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني مسؤولية اطلاق الصاروخ، مستبعدة أن يكون حزب الله وراء العملية.

