قبلان: الوطن يحفظ بالتلاحم الشعبي وبالجيش والمقاومة

أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان في خطبة الجمعة اليوم، أن "من الضروري ان يلتقي الإنسان بجاره وبابن وطنه وبمن يعيش معه ويتقاسم معه الهموم والأفراح والأحزان، فالله سبحانه وتعالى أمرنا بالتجاوب في ما بيننا والتواصل والانفتاح على بعضنا، فنعمل للمصلحة العامة والمصلحة العامة فيها رضا لله ومنفعة للعباد".

واعتبر ان "ما جرى في هذه الأيام من لقاءات وتشاور وتعاط حسن وتواصل في ما بيننا نحن اللبنانيين يثبت الحرص على الوطن والوفاء له والمحافظة عليه وضرورة الابتعاد عن المشاكل، فهمنا الوحيد ان يعيش اللبناني مع أخيه اللبناني على طاولة واحدة نعالج الأمور بالحوار والتفاهم والمشاورة، فالشعب اللبناني محب لبعضه بغض النظر عن المنطقة أو عن المذهب او عن الدين، فجميعنا نعيش على مركب واحد وأرض واحدة، وعلينا أن نتعاون ونتعامل مع بعضنا البعض بأخلاق حسنة ونبتعد عن الضغينة، فننسى الماضي بثقله وبهمومه وبأعبائه ونفتح صفحة جديدة بالتعامل".

أضاف: "علينا أن نحفظ لبنان بالمعاملة الحسنة والنصيحة، فنعترف ببعضنا البعض، لان الإنسان أخو الإنسان لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه، فعندما نرى ما حولنا من حراك شعبي لا يرضي الله ولا الأديان. علينا ان نفتح صفحة جديدة للتعامل في ما بيننا لنصون لبنان ونحميه. فالوطن يحفظ بالتلاحم الشعبي وبالجيش وبالمقاومة ومن جهتنا لا نضمر حقدا لأحد ولا نتحدى احد نريد عيشا كريما وأمنا معافى واستقرارا".

وتوجه إلى العرب مسلمين ومسيحيين: "ارجعوا إلى أنبيائكم وتعاليم دينكم، وكونوا قدوة وموعظة وخلفا صالحا، وابتعدوا عن المراهنات والأحقاد، البلاد بحاجة إلى صحوة دينية تبدأ من البحرين، ونقول لحكام البحرين هذه المعاملة مع الناس تضر بمصلحتكم ولا تحفظ نظامكم، فضرب النساء عمل خارج عن الأخلاق والقيم وليس من شيم العرب، واهانة الناس عمل منكر لا يقبل به لا دين ولا عقل، عليكم أخذ العبر مما حصل مع صدام حسين الذي ظلم شعبه وابكى العيون وقتل الناس وشردهم وأهانهم وكانت عاقبته وخيمة، فاتعظوا وابتعدوا عن كل شواذ ومنكر وظلم، فالظلم ظلمات يوم القيامة".

ودعا حكام الخليج إلى "التعامل مع الشعب البحريني معاملة حسنة، موجها نداء إلى ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز: "نحن نرى فيك رجلا حكيما ولا يحل الأزمة في البحرين ويرفع الظلم الا انت، فاجمعهم وانصف الشعب واعط كل ذي حق حقه. قارب بينهم وابعدهم عن الشواذ والخشونة، فلا يجوز ان تبقى البحرين منهوكة القوى مسلوبة الارادة نتعامل معها كانها من السند والهند عالجوا مشاكلها قبل ان تنزل النقمة على رؤوسنا جميعا والله بعون الإنسان ما كان بعون أخيه".

وتساءل "ماذا تريد المعارضة من النظام في سوريا؟ فعندما تطلب الدولة السورية من المعارضة الجلوس إلى طاولة الحوار والمناقشة لايجاد الحلول، نجد أن هناك إصرارا من هذه المعارضة على رفض الحوار. ان العنف والبغي لا ينتج الا الدمار والفساد والمنكر، فعليكم معالجة الامور بحكمة وروية بعيدا عن الفوضى والعنف، فاسمعوا لبعضكم وراقبوا الأمور من قرب ومن بعد، فالعدو الاسرائيلي يتربص الشر ببلادنا وهو يقرر ويشرع الاستيطان في فلسطين المحتلة ونحن ننظر اليها وننتظر الفرج والفرج لا يكون الا بوحدة الوطن وتلاحم الشعب، فكونوا في ما بينكم أخوة محبين، اما ما يجري في ليبيا فهي كوارث ومصائب وبلاءات فعندما يقول الطاغية معمر القذافي انا عمرت ليبيا واريد ان اهدمها فهذا المنطق منطق الغدر واللؤم والخبث، اترك الناس لاختياراتهم وجنب البلاد المزيد من الضحايا".

وختم: "البلاد تحتاج إلى صحوة وإلى قيامة جديدة ولا يجوز ان نتوقف عند كلمة تسيء او كلمة تحسن. علينا ان نحفظ البلاد ونصون العباد ونعمل لمرضاة الله. كونوا اخوة متعاونين وابتعدوا عن الغي والفتنة والفساد وعن كل ومكروه ومنكر".
 

السابق
المركزية: “الحزب” كلف لجنة خبراء اقتراح تعديلات على “المحكمة”
التالي
حميد: نسجل للراعي وقباني السعي الى لم الشمل وتفعيل الحوار