نضال طعمة: لغة تسويق ملف الكهرباء تهديدية

 رأى النائب نضال طعمة في تصريح، في ما يتعلق بملف الكهرباء الذي "ينتقل من جلسة إلى أخرى، أن اللغة التي استعملت لتسويقه، وتستعمل في الحوار ما بين الفريق الواحد الحاكم، هي لغة التهديد والوعيد، في غياب المعايير الموضوعية الآنية لتطبيق القوانين، وضمانة المراقبة السليمة، ومصلحة المواطن".

وسأل: "هل نحن اليوم أمام مرحلة جديدة ننظر فيها إلى القوانين والنصوص الدستورية بعين واحدة ومن زاوية واحدة، ويفرض من يمتلك القوة مجرى الرياح وفق ما تشتهي سفن مصالحه ومصالح حلفائه. ومنطق القوة عينه، أليس هو من يحمي أربعة متهمين، ويحول دون محاكمتهم محاكمة عادلة، إما يدانون بعدها، وإما يخرجون أبرياء، وعندها ستكون مصداقية حزب الله أقوى من أي وقت مضى. وبغض النظر إن كان ما جاء في التايمز حقيقيا أم مفبركا، فاجأتنا ردة فعل الحزب الذي اعتبر هذا الكلام للايقاع بين الحزب والرئيس ميقاتي. غريب هذا الكلام حقا، أليس للكلام الذي قيل بأن المتهمين لا يمكن لأحد أن يلقي القبض عليهم حتى بعد ثلاثمئة سنة، ذات المدلول وذات التفسير؟ إلى متى سيبقى الحزب يناقش ويقارب تفاصيل القرار الاتهامي في الإعلام، ويحول المنابر إلى أقواس، فيما المطلوب تقديم هذه المطالعات في المحكمة، التي نعول عليها، لفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان المعاصر، من خلال كشف الحقيقة، ومعاقبة المجرمين، وإنهاء سلسلة دفع الناس لأرواحهم أثمانا لمواقفهم السياسية".

وقال: "تتجلى الإزدواجية في الرؤية، لدى الفريق الماضي في تغطية حزب الله، في عدة مجالات منها على سبيل المثال الدعوة إلى إخراج ملف لاسا، والاعتداء على الأراضي، وصولا إلى الاعتداء على رجال الدين، من التداول، وترك الحكم فيه للقضاء، فيما هذا الفريق يستغل حادثة إطلاق نار في عكار إلى أبعد مدى، وقبل أن يقول القضاء كلمته. وهنا نؤكد استنكارنا ورفضنا للحادث، وليحاسب المسؤول عنه كائنا من يكون، ولكن فلتثبت الاتهامات قبل أن تتسرع القوى الأمنية في طريقة تعاطيها مع الموضوع. ونناشد الجيش اللبناني الذي هو في النهاية جيشنا، الروية وعدم الانزلاق إلى متاهات السياسة ومصالح السياسيين. فنحن نثق بجيشنا ونراه حصن الوطن، وعليه نعلق الآمال الكبرى في مسيرة بناء الدولة في لبنان، وفي بسط سلطة الشرعية، فمن الطبيعي أن يتعامل مع الناس جميعا بمقياس واحد، ونحن لم نعتد معه إلا على الأساليب الحضارية. لذلك نرجو أن يكون ما حصل مع شبان من عكار، أخلى سبيلهم القضاء المختص، سابقة لن تتكرر".

وشدد طعمة في هذا الإطار، على "كشف المرتكبين الذين اعتدوا على الحرية الشخصية والحق الشخصي لكل من كان حاضرا في الإفطار الرمضاني، وإنزال العقوبات التي تنص عليها القوانين"، معزيا ذوي الضحية، ومناشدا الجميع أن "تبقى عكار معقلا لاحترام الآخر بكل ما للكلمة من معنى، والابتعاد عن سوق الاتهامات جزافا دون انتظار نتائج التحقيق".

وختم: "في عودة إلى إزدواجية الفريق الحاكم، كيف ترسل برقيات التهنئة إلى الثوار الليبيين، وكل العالم يعرف من يدعم هؤلاء بشتى الوسائل، فكيف يمكن لهؤلاء ان يكونوا مصدرا للعدالة في ليبيا، وهم أنفسهم أعداء العدالة في سوريا؟ كيف يكون هؤلاء روادا في إحقاق الحق في ليبيا، وهم أنفسهم مصدرا لتشويه الحقائق في لبنان؟ كيف يعتبرون سقوط نظام القذافي إنجازا حضاريا، ويتشاركون مع سيف نجل القذافي في شتم العدالة والمحاكم الدولية؟". 

السابق
الجزيرة: الثوار يعلنون محاصرة معمر القذافي وعدد من أبنائه في أحد مباني باب العزيزية
التالي
المصالحة بين الشعوب العربية والغرب!