سجّلت التجربة الأولى لنظام الإنذار المبكر لأمواج التسونامي في منطقة شمال – شرق المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والبحار المتّصلة، نجاحاً ملموساً، علماً أنها أجريت خلال الأسبوع الجاري في لبنان، برعـــاية «اللجنة الحكومية الدولية للمحيطات – كوي» التابعة لمنظمة «اليونيسكو».
شارك في المناورة واحد وثلاثون بلداً، من بينها لبنان. أرسل خلالها «المرقب ومعهد الأبحاث حول الهزات الأرضية والزلازل» في إسطنبول في تركيا، رسائل للتجربة إلى المراكز الوطنية والإقليمية والمحلية، عبر البريد الإلكتروني والفـــاكس، وأظهرت النتائج الأوليّة أن الرســائل وصلت بعد دقائق قليلة من بثّها.
واعتبرت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا أن «نجاح الإختبار هو خطوة هامة في سبيل تحسين الظروف الأمنية لعشرات ملايين الأشخاص في منطقة شمال – شرق المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والبحار المتصلة. وينسجم الإختبار مع طموح اليونيسكو في العمل على نشر نظم للإنذار المبكر على مستوى العالم».
وعلى الرغم من قلّة حدوث أمواج التسونامي في تلك المنطقة، بالمقارنة مع المحيطين الهادي والهندي، فقد دمرت مدينة ليشبونة بالكامل جراء أمواج التسونامي في العام 1755، وتوفي ألف شخص في مدينة كالابري الإيطالية التي ضربها زلزال تبعته أمواج تسونامي في العام 1908، كما دمرت بيروت بالكامل إثر زلزال تبعته أمواج تسونامي في العام 551. أما راهناً فقد لوحظ وجود أمواج تسونامي بقوة خفيفة، عند شواطئ الجزائر في العام 2003.

