التحول العربي بداية الطريق الى فلسطين

15 أيار 1967 يوم سبيت فلسطين ودخل العرب في مرحلة الصراع العربي – الاسرائيلي الذي تخلله نكسات متتالية واحتلال لاراضي عربية اخرى نتيجة الخيانة تارة والانظمة الفاسدة طورا .
1973 انتهى الصراع العربي – الاسرائيلي ودخلت اسرائيل في مرحلة شهر عسل مع المنظومة العربية الساقطة واستفردت بلبنان وبفلسطين وكان هم الانظمة العربية تثبيت حكمها وتأمين حدود الكيان الصهيوني لان ثبات انظمتهم مرتبط بأمن اسرائيل .
هذه الانظمة وان اخذت في الشكل صورتين اي انظمة ممانعة وانظمة اعتدال الا انها في المضمون هي نفس النظام تدور في نفس المنظومة ، أنظمة قمعية متخمة بالفساد, أمنية , مصادرة شعوبها حريتهم وتطلعاتهم, جيوش بلا عقيدة سوى الولاء للقائد الاله .
فمع سقوط الالهة الورقية نتيجة الثورات الشعبية الرافضة لواقع الخنوع والذل والانهزامية كان يوم 15 أيار 2011 ذكرى نكبة فلسطين يوما استثنائيا وحدثا لا نستطيع الا ان نقف امامه لنرى تحولا تاريخيا في مسار التغيير في الوطن العربي فهذا اليوم يشير الى رسالة واضحة بان شهر العسل والامان الذي أمنته هذه الانظمة التي سقط منها البعض ويسقط البعض الآخر قد ولى ودخلنا في مرحلة جديدة هي مرحلة اعادة ريادة عربية تقودها الشعوب الحرة لا الانظمة المرتهنة ، تقودها الى طريق تحرير فلسطين .

فلا بد للغرب عامة ولاسرائيل خاصة ان يبدأوا بالتفكير بكيفية التعاطي مع مرحلة الواقع الجديد وبأن الانظمة التي دعموها كل الانظمة بدون استثناء التي كانت تشكل لهم حاجزا منيعا وآمنا للكيان الصهيوني قد تهاوت .
فاسرئيل والغرب لم يكونوا سعداء في سقوط هذه الانظمة ولم يدعموا الثورات بل انهم ارادوا ان يسوقوا على انهم فعلا مع الديمقراطية والحرية حين رأوا الانظمة في خريفها تتهاوى فأيدوا حقوق الشعوب ليكسبوا بعض الشيئ كما يفعلون في ليبيا ويبتذون الى ابعد الحدود .
فاسرائيل اليوم شعرت بالخطر وهذا ما عبر عنه محليلينها وسياسيها فهي تعلم بأن الانظمة الديكتاتورية التي كانت تحكم هي الانظمة الفضلى بالنسبة لها لان الديمقراطية تعني ان تكون سياسات هذه الانظمة مع تطلعات شعوبها اي تحرير فلسطين واعادة العرب الى موقعهم وكرامتهم لذلك امتعضت من الولايات المتحدة لعدم دعمها نظام مبارك والانظمة الاخرى واللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة يحاول جهده من اجل الحفاظ على ما تبقى من انظمة ولكن المارد العربي استفاق اي الشعب ولن يردعه احد وكلمة الحسم اصبحت له فهو يجابه الرصاص الحي والمدافع والدبابات وحتى الطائرات بالصدور العارية فانه يناشد الشهادة في سبيل الحرية فالدماء التي تسيل على الارض هي التي تصنع النصر وعلى العالم كله ان يفهم ان هنالك واقع جديد اصبح وقوة جديدة تتشكل في المنطقة, ها مصر عادت الى موقعها بفضل دماء شبابها وشاباتها الذين حرروها من الذل والانهزام الذي البسها ردائه النظام السابق وظن البعض انه بتنحي مبارك تنتهي الثورة ولكن الشباب اكملوا ليحاكموا كل النظام وكل الفساد واعادة هيكلة نظام جديد يتماشى مع تطلعاتها الوطنية والقومية ويعيد مصر الى دورها المحوري .
مشهد اليوم الذي ارتسم وان كان رمزيا بعض الشيئ رسم صورة حقيقية ليوم زحف العرب الى فلسطين حيث زحف بعض الشباب والشابات من كافة الدول المحاذية للكيان الصهيوني من لبنان والاردن وسوريا ومصر وحتى في الداخل الفلسطيني وهذا المشهد الذي افتقدناه لاربعة عقود نتيجة الانظمة الخانعة سوف يكون قريبا ولكن بصورة مختلفة بصورة الجيوش العربية الحقيقية بعد الثورات والتي سوف تكون ضمن منظومة واحدة لان من سوف يشكلها هو شعب عربي واحد تطلعاته واحدة وعقيدته واحدة ووجهته واحدة هي القدس فعلى الكيان الصهيوني ان يتذكر هذا اليوم لانه سيراه قريبا فالعرب منذ 15 أيار 2011 دخلوا في مرحلة الصراع الجديد مع اسرائيل فكانت الرسالة ليصلوا الى الجواب الشافي .

السابق
شهادات جنود عن انتهاكات إسرائيلية
التالي
كنعان: الدستور لم يلحظ مهلا زمنية لتأليف الحكومة