دخلت المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما تعرض منفذ العبدلي الحدودي، أقصى شمال البلاد، لهجوم بطائرات مسيّرة، في أول استهداف يطال أحد أبرز المعابر البرية الكويتية منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة.
وأكدت وزارة الدفاع الكويتية أن منفذ العبدلي الحدودي تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة معادية، ما أسفر عن أضرار مادية من دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، إن منفذ العبدلي تعرض ظهر الخميس لهجوم بطائرات مسيّرة معادية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ الإجراءات اللازمة لتأمين الموقع بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية.
وأضافت الوزارة أن فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة للقوة البرية نفذت عمليات مسح ميداني ورفعت مخلفات المسيّرات، وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، لضمان سلامة الموقع وخلوه من أي مخاطر.
وفي تطور متصل، اتهم مسؤول كويتي، في تصريح لوكالة فرانس برس، إيران بالوقوف وراء الهجوم، فيما كان مصدر أمني عراقي قد أكد وقوع الاستهداف قبل صدور البيان الرسمي الكويتي.
من جانبه، أكد مصدر محلي في محافظة البصرة في وقت سابق، بأن القوات الإيرانية استهدفت منفذ العبدلي رداً على قصف سابق طال منطقة الشلامجة داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح المصدر أن الصواريخ الإيرانية عبرت الأجواء العراقية قبل أن تسقط داخل المنفذ الكويتي، مشيراً إلى أن السلطات الكويتية أغلقت المنفذ عقب الاستهداف الذي نُفذ بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة.
ويقع منفذ العبدلي في محافظة الجهراء شمال الكويت، ويعد المعبر البري الرئيسي الرابط بين الكويت والعراق، كما يمثل ممراً حيوياً لحركة الأفراد والنقل التجاري بين البلدين.
وجاء هذا التطور بعد إعلان السلطات الإيرانية، فجر الخميس، تعرض معبر الشلامجة الحدودي لقصف صاروخي أميركي.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن مسؤول أمني في محافظة خوزستان أن الهجوم استهدف محيط مبنى الركاب في معبر الشلامجة الرابط بين إيران والعراق.
وأكد مساعد محافظ خوزستان أن القصف أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة، وفق الحصيلة الأولية التي أعلنتها السلطات الإيرانية.
وبالتزامن مع ذلك، توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على التحركات الأميركية في المنطقة، مؤكداً في بيان أنه سينفذ عملية عقابية رداً على ما وصفه بالانتهاك الأميركي الجديد المرتبط بالعبور من مضيق هرمز.
ويأتي استهداف منفذ العبدلي بعد قصف معبر الشلامجة، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة وتداخل ساحاتها، وسط تصاعد المخاوف من انتقال التوتر العسكري إلى مزيد من المعابر الحدودية والممرات الحيوية في الخليج، بما يهدد أمن المنطقة وحركة الملاحة والتجارة.

