قتل 6 أشخاص من الأحوازيين العرب وأصيب 10 آخرون على الأقل, أمس, برصاص القوات النظامية والميليشيات الإيرانية, التي تواجه بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع انتفاضة شعبية في الأحواز منذ يوم الجمعة الفائت.
وفي ظل الحصار الإعلامي الصارم الذي يفرضه النظام الإيراني للحؤول دون كشف الممارسات القمعية ضد الأحوازيين العرب, أكد أبو رعد الأحوازي في اتصال مع "السياسة" أن 6 أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون كما اعتقل أكثر من 30 شخصاً على يد القوات الموالية للنظام الايراني, موضحاً أن هذه القوات استخدمت الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات عدة.
وكشف أن النظام الإيراني استقدم إلى الأحواز مئات العناصر العرب من "فيلق بدر" (الميليشيا العراقية), ومن "حزب الله" اللبناني وحركة "حماس" الفلسطينية للمشاركة في القمع, مؤكداً أن السلطات قطعت الكهرباء والاتصالات عن الأحواز بهدف عزلها عن العالم للتغطية على الجرائم التي ترتكب منذ الجمعة الماضي.
بدورها, قالت الناشطة الحقوقية التي تطلق على نفسها اسماً حركياً هو "ابنة الأحواز", في حديث إلى موقع "العربية" الالكتروني, أمس, "إن الإقليم يمر بمرحلة عصيبة, وإن حصاراً صارماً تفرضه الأجهزة الأمنية الإيرانية مدعومة بميليشيات تدعى (السوسك) يرتدي عناصرها الملابس المدنية ويقومون بتفريق التظاهرات بالقوة", مؤكدة أن "قوات الحرس الثوري والباسيج تلعب دوراً كبيراً في فرض الحصار".
وأضافت أن عدد القتلى وصل إلى 15 أحوازياً, إضافة إلى عشرات الجرحى بحسب آخر إحصائية للمكتب الإعلامي لشباب الخامس عشر من أبريل, وأن عدد المعتقلين غير معروف كون السلطات الإيرانية تشن حملة اعتقالات واسعة وعشوائية, و"قد نتحدث عن الآلاف".
وناشدت الناشطة الحقوقية المجتمع العربي نجدة الأحوازيين العرب نظراً لما يتعرضون له من قمع وتنكيل من قبل السلطات الأمنية الإيرانية, مؤكدة أن "الوضع الإنساني سيئ جداً, وأن الطعام والماء قليلين جداً, وتم إغلاق جميع المحلات التجارية مما يجعل الحياة أصعب".
يشار إلى أن "ابنة الأحواز" خرجت باللثام لدواعي أمنية وخلفها علم الأحواز الذي يعتبر النظام الإيراني استعماله جريمة عقوبتها قد تصل إلى الاعدام.

