كامليا انتخابي فرد تكتب: هل يتصل روحاني بترامب؟

يعرف قادة النظام في طهران أنهم إذا وافقوا على التحدث مع ترامب، فلن تقتصر مطالبه على أن تتخلى إيران فقط عن برنامجها النووي، بل ربما يشمل كل شيء من إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين المحتجزين إلى إنهاء دعمها للميليشيات بالوكالة في المنطقة وبرنامج الصواريخ المتقدم.

بالنسبة لدولة ذات علاقات دبلوماسية طبيعية، فإن سؤال ترامب يبدو سهلاً ومباشرًا، لكنه صعب للغاية بالنسبة لنظام يشعر بعدم الأمان وخلق تسلسل هرمي للجمهورية الإسلامية يقوم على معاداة الإمبريالية والمشاعر المعادية للولايات المتحدة.

أوضحت الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا أن أي هجوم يقوم به مؤيدون إيرانيون سيجعل إيران مسؤولة، وذلك لردع أنصار النظام عن التصرف نيابة عنهم.

اقرأ أيضاً: الاتفاق النووي الإيراني: ترامب يؤكد «انفتاحه على الحوار» مع إيران

إن استراتيجية “الحد الأقصى من الضغط” هنا معقولة إذا كانت هذه الاستراتيجية تهدف إلى الضغط على طهران لردع حلفائها المتشددين عن فعل أي شيء ضد الولايات المتحدة وحلفائها ربما، بما في ذلك السعودية وإسرائيل ودول الخليج الأخرى. من المثير للإعجاب والاهتمام معرفة ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستحدث تغييراً جذرياً من اليمن إلى العراق وما إذا كانت ستوقف الميليشيات المرتبطة بطهران من خلال تغيير مسارها من العنف إلى الدبلوماسية. يقال إن بعض هذه الجماعات، مثل حزب الله، لديها مخبأ ضخم للصواريخ. آخرون، مثل الحوثيين، غالباً ما يستخدمون صواريخ متوسطة المدى، وفقًا لما ذكره محققو الأمم المتحدة، تم استيرادها من إيران.

بغض النظر عما يراه رجال الدين في إيران كدبلوماسية حقيقية يمكن اتباعها لتحقيق مصالح الأمن القومي، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد من هذه اللعبة الحصول على ما يريده بالجزرة أو العصا.

يحرص ترامب على تسوية الاضطرابات الإيرانية والتدخل الإقليمي، بغض النظر عن الغرور الثوري في الحرس الثوري الإيراني، أو ورقة الصفقة النووية التي يلعبها في كثير من الأحيان وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، أو السياسيون الذين يعيبون على ترامب بأنه غير جدير بالثقة ولا يحترم الاتفاقيات الدولية.

عرض ترامب البسيط للتحدث مع الإيرانيين عبر الهاتف حرك روح الدعابة لدى العديد من الإيرانيين داخل البلاد وخارجها وحفزهم على نشر العديد من مقاطع الفيديو المضحكة حول المكالمات الهاتفية المحببة. من أغاني Hello، “هذا أنا روحاني” إلى العديد من الأغاني الأخرى. لقد كسرت وسائل التواصل الاجتماعي أجواء المواجهة الباردة حتى قبل أن يحاول قادة البلدين التحدث في المستقبل القريب.

ولكن عندما استيقظ الإيرانيون يوم السبت 10 مايو، وعلموا أن الولايات المتحدة سلمت رقم هاتف ترامب المباشر إلى السفارة السويسرية في طهران من أجل إعطائه للمسؤولين الإيرانيين، كان رد فعل الإيرانيين مليئاً بروح الدعابة التي اشتهروا بها، حيث أصروا على أنه إذا تم تعيين إيفانكا ترامب على أنها ضابط الاتصال بين الولايات المتحدة وإيران، سيكون هناك طابور من الزوار خارج السفارة وهم يحملون باقات من الزهور والحلويات.

هناك هاشتاج رائج حالياً في الإعلام الاجتماعي هو #حسن زنگ بزن، أي “اتصل يا حسن!” في إشارة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني ودعوته للاتصال مع الرئيس ترامب.

لكن المرشد الأعلى يقول إنه لن يكون اليوم حديث ولا حرب، لكن لا يزال هناك مجال للمحادثات إذا وجد ترامب طريقة مقبولة لآية الله.

آخر تحديث: 14 مايو، 2019 5:38 م

مقالات تهمك >>