بومبيو إلى لبنان قريباً: الساحة غير متروكة لإيران!

تبدلات ستشهدها الصورة الاقليمية، تشمل تحوّلات على مستوى المنطقة، وخصوصاً في سوريا، مع اعلان أميركا عن بدء سحب قواتها منها.

قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوزف فوتيل قال امس: “ان القوات الأميركية ستنفّذ أمر الرئيس الأميركى دونالد ترامب بالانسحاب من سوريا”. وأشار إلى “أن النقاش ليس حول بقاء القوات الأميركية بل بشأن ما يمكن أن يقوم به التحالف الدولي بعد الانسحاب”.

ونُقل عن مصادر ديبلوماسية قولها ان اهمية هذا الانسحاب لا تكمن في كونه يأتي تنفيذاً لما تعهّد به ترامب خلال حملته الانتخابية عام 2016، بل في النتائج التي قد تترتب عليه، والتي من شأنها ان ترسم خريطة جديدة في المنطقة، يصعب رسمها منذ الآن أو تحديد نطاقها. ولكن في مطلق الأحوال، المنطقة مُقبلة على تطورات ووقائع جديدة.

وترسم المصادر صورة ضبابية عمّا سيؤول اليه حال المنطقة، بدءاً من ايران وصولا الى لبنان ومروراً بسوريا كذلك العراق.

اقرأ أيضاً: الحكومة ستبحث ملف الكهرباء وحزب الله سيبحث بتمويل مشاريع «سيدر»

وهناك توقعات بمزيد من التصعيد الاميركي اتجاه ايران و”حزب الله”، عبر الإعلان عن عقوبات جديدة، ويبدو ان بعضها بات قريباً، وما يجعل هذا التصعيد ضد ايران مؤكّدا، هو اعتبار ترامب أن ايران نقطة أساسية في البرنامج الانتخابي الذي اوصله إلى البيت الأبيض، وهو ما يجعله يعمد إلى تصوير الصراع مع ايران كما لو أنه صراع أممي، وهو ما عبّر عنه وزير خارجيته مايك بومبيو، حين أشار إلى وجود إيراني الى جانب “حزب الله” في فنزويلا لدعم الرئيس نيكولاس مادورو.

زيارات بومبيو ستشمل بيروت؟

وفي الحديث عن بومبيو، الصامد لحد اللحظة في دائرة ترامب الإدارية، فسيقدم على زيارات جديدة لعواصم عدة في الشرق الأوسط.

وسيبدأ جولته الجديدة في آذار المقبل، حيث سيزور أولاً الكويت لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإستراتيجية بين البلدين، كما أعلن نائب وزير خارجية الكويت خالد الجارالله.

يأتي ذلك بعدما قطع جولته السابقة التي قام بها في كانون الثاني الماضي، والتي شملت مصر والسعودية وقطر، للبحث بقرار ترامب بشأن سحب قواته من سوريا، بسبب حضوره لجنازة عائلية في واشنطن.

وفي ظل عدم وضوح صورة البرنامج الديبلوماسي الأميركي في المنطقة، والدول التي ستشملها جولة بومبيو، تتوقع مصادر ديبلوماسية أن يحط بومبيو لساعات في بيروت خلال الجولة الجديدة.

اقرأ أيضاً: هل بدأت مرحلة اعتراف حزب الله بأخطائه؟!

وبحسب معلومات ستشمل هذه الزيارة، إذا حصلت، لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين، تؤكد على التعاون بين البلدين، وأيضاً لن تخلو هذه اللقاءات من تحفظ على تولي حزب الله لوزارات وازنة في الحكومة الجديدة لا سيما وزارة الصحة.

وستكون هذه الزيارة بمثابة تفعيل التعاون بين البلدين لدحض ما يُشاع عن تخلّ للبيت الابيض عن لبنان، لا سيما الدعم الأميركي للجيش اللبناني، بالإضافة الى أنها ستكون رسالة لإيران، وخصوصاً بعد زيارة وزير خارجيتها محمد جواد ظريف الى بيروت، تعني أن الساحة غير متروكة لطهران.

وسيدعو بومبيو لبنان الرسمي الى التقيد بالعقوبات الاميركية المفروضة على حزب الله وعلى الجمهورية الاسلامية، لعدم تعريض الدولة ومؤسساتها، لتداعيات سلبية خطيرة.

كما انه سيشدد على ضرورة الالتزام الجدي بالقرارين 1701 و1559، بما يعزز الهدوء على الجبهة الجنوبية عشية البدء بالتنقيب عن النفط.

آخر تحديث: 21 فبراير، 2019 2:23 م

مقالات تهمك >>