لوبان بين تطرف ترامب وتهور كاميرون: لا للإسلام لا للإتحاد الأوروبي

رصدت صحيفة "الغارديان" المناظرة الرئاسية الفرنسية مفصلة السجالات التي دارت بين المرشحين الخمسة للرئاسة الفرنسية.

إتّهم ايمانويل ماكرون المرشح للرئاسة الفرنسية البلاد في أوّل مناظرة رئاسية متلفزة بين المرشحين الخمسة لرئاسة الجمهورية الفرنسية نظيرته ماري لوبان المرشحة التابعة للجبهة الوطنية اليمينيّة المتطرفة، بالكذب والسعي إلى تقسيم.
وقد شهدت المناظرة الحية التي استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة بين المرشحين الخمسة الأوائل جدال حاد بين ماكرون ولوبان. في بداية المناظرة بدا ماكرون، وزير الاقتصاد السابق البالغ من العمر 39 سنة والذي لم يسبق له الترشح للانتخابات من قبل، مهزوماً، فهو لم يبدُ معتادًا على مناقشة منافسيه بقدر اعتياده على القيام بالخطابات. ولكنه استنكر بشدّة اتهام لوبان له بأنّه مؤيد لل “بوركيني” (وهو لباس السباحة الذي ترتديه المسلمات المحجبات والذي اثار جدلًا طويلًا في فرنسا بعد قيام بعض رؤساء البلديات بمنع ارتدائه على الشواطئ الفرنسية)، ليرد عليها باتهامها بالكذب وتحريف الحقائق وتقسيم المجتمع.
غير أنّ لوبان عادت وهاجمته مرّة اخرى لكونه مستثمر مصرفي سابق، ومردفة في معرض هجومها حول سياسته الخارجية متوجهةً له بقولها ” ما تقوله ليس له أيّ معنى ولا أحد يفهمه”.

اقرأ أيضاً: مارين لوبان تعمّدت استفزاز السياسيين والروحيين في لبنان

وترجح استطلاعات الرأي اجتياز لوبان وماكرون للمرحلة الأولى من الانتخابات، ولكن السباق لا يزال مفتوحا ويستحيل التنبؤ بهوية الفائز.

وكان التحدي الرئيسي للوبان هو أن تُظهر مصداقيتها فيما يتعلق بسياستها الإقتصادية، ولكنّها شددت أكثر على القضايا المتعلقة بالأمن والهجرة. فقالت أنّها تريد أن تضع حداً للهجرة واستكملت حديثها عن الوضع الأمني “المتفجّر” بسبب تصاعد الأصوليّة الإسلامية في فرنسا.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية بدأت حظوظ المرشح اليميني ورئيس الوزراء الأسبق فرنسوا فيون بالتلاشي بعد أن كان أحد المفضلين للاستمرار في السباق الرئاسي. وحصل ذلك بعد فتح تحقيق قضائي رسمي بدعاءات عليه كونه أعطى زوجته واولاده وظائف مزيفة كمساعدين برلمانيين بمعاشات كبيرة ممولة من دافعي الضرائب.
ويجري التحقيق أيضاً مع الجبهة الوطنية (حزب ماري لوبان) حول سوء استخدام تمويل البرلمان الأوروبي وصرفه على عمال الجبهة الوطنية. وقد نفى كلاهما الإدعاءات الموجهة ضدهما واستطاعا تفادي الخوض في تفاصيل هذه الادعاءات خلال المناظرة البارحة.

الانتخابات الفرنسية
وأعرب مرشح اليسار الفرنسي جان لوك ميلانشون خلال المناظرة بسخرية عن إعجابه بـ”عفّة” المرشحين الآخرين بتجنبهم الخوض في التفاصيل حول قضايا الفساد التي هيمنت على حملاتهم الانتخابية، وقد توقف المعلقون عنده موصفينه بالأكثر فكاهة بين المناظرين.
وختم فيون الجدال قائلًا “لدي بعض العيوب، ولكن من منّا معصوم، غير أنّي على الأقل أعرف كيف أدير بلدة صغيرة أو مدينة، أو حتى حكومة.

حاول فيون معظم فترات المناظرة البقاء حذرًا ومحافظًا على مظهره الرئاسي فهو لم يعترض على مواقف لوبان المتعلقة بالهجرة والأمن ولكنه هاجم مخططها بالخروج من الاتحاد الاوروبي منفعلًا “خطتك ستسبب فوضى اقتصادية واجتماعية”.
وردّت لوبان (على فيون) التي وعدت بأنّها ستقوم بطرح استفتاء حول عضوية فرنسا بالاتحاد الاوروبي ” هذه فقط محاولات لإخافة الفرنسيين من الخروج من الاتحاد الاوروبي، كما فعل المسؤولون البريطانيين قبل “بريكزت”.
واستطرد ماكرون المعارض بشدة للخروج من الإتحاد الأوروبي ” جميع الذين قالوا إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون رائعاً … هربوا واختبأوا”.

هذا وقد وصف المرشح الاشتراكي بنوا هامون تعليقات لوبان حول العنف الموجود بالمدارس الرسمية “بالمثيرة للغثيان” متهماً إياها بالإدمان على القصص البوليسية.

اقرأ أيضاً: مدام لوبان… إنّه منديل أبيض وليس حجاباً

فى الوقت نفسه، تم استدعاء وزير الداخلية الاشتراكي “برونو لو رو” للاجتماع مع رئيس الوزراء في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء بعد أن ظهرت ادعاءات بأنّه قام بتوظيف ابنتيه كمساعدين برلمانيين عدّة مرّات خلال عطلهم المدرسية.
فمنذ إعلان الإدعاءات على فيون، أصبح تعيين أفراد الأسرى على حساب دافعي الضرائب “قضية ساخنة”، علمًا أنّ القانون يسمح لأعضاء البرلمان بتوظيف أفرادٍ من عائلاتهم كمساعدين برلمانيين طالما أنّهم يقومون بعملهم بفعالية.
لقراء المقال باللغة الإنكليزية اضغط هنا

آخر تحديث: 17 مايو، 2017 11:50 ص

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>