نساء لبنانيات: «ظلمونا في البيوت والمحاكم المذهبية أيضاً»

أقامت مجلة «شؤون جنوبية» ورشة عمل في الزرارية قضاء الزهراني، في الثامن من آب الماضي في مركز سعيد فخري الثقافي تحت عنوان "قانون العنف ضدّ المرأة". وقد عرضت عضوة الهيئة الإدارية للجمعية اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة هيلين نصار فيلماً تحت عنوان: "ظلال"، وهو يتضمن شهادات لسيدات عدّة تعرضن للعنف الجسدي والعنف المعنوي. ثم عرض الفيلم لآراء السيدات حول ما يحصل معهن وما هي الأسباب التي أدّت إلى هذا العنف الأسري. وتلا عرض الفيلم نقاش واسع بين المشاركات والمدرّبة نصار تمحور حول:

وبعد عرض الفيلم دار نقاش واسع بين المشاركات والمدرّبة نصار، تمحور حول أسباب العنف وكيفية مواجهته وكيف يتعرّف النسوة إلى حقوقهن. كبداية لرفع الحيف عنهن، ووقف الأعمال العنفية التي كثُرت مؤخراً في لبنان. وبشكل لافت.

توزّعت اتهامات المشاركات في الورشة الرابعة حول العنف ضد المرأة للدِّين والمجتمع. وتحديداً ضد التمييز المتعدّد بين المذاهب التي تنتمي إلى الدّين الواحد. وتحت إسم “المجتمع” انتقد المشاركات سُلطة الأعراف التي تدعمُها القوانين والتشريعات الدينية. وفي الحالين تتحمّل المرأة وحيدة نتائج هذا العنف. والتعنيف النصّي والجسدي.

اقرأ أيضاً: حقوق المرأة اللاجئة من فلسطين وسوريا حوارات وتوصيات وشهادات

وهنا آراء لبعض المشاركات خلال الورشة
لفتنا أن غالبية المشاركات رفضن أخذ الصور الشخصية لهنّ. وكذلك تمنّعن عن ذكر أسمائهن وكأنه مظهر من آثار العنف المعنوي.
· فقالت إحداهن: أرى أن الدين، هو السبب الأساس في جعل المرأة، تتحمّل العنف في الأسرة، طبعاً هذا إضافة إلى المجتمع، لكن تستطيع المرأة أو أن بإمكانها، ان تبقى بعيدة عما يفرضه المجتمع، في هذا المجال، فالمشكلة الأساسية، أن أكثر شيء تعاني منه المرأة في مسألة العنف الأسري متمثل في الحقوق الشرعية المعطاة، “شرعاً للرجل تجاه المرأة خصوصاً عند الإسلام، ودليلنا هو ما يجري في المحاكم الشرعية، من التمييز بين الرجل والمرأة، هذه المحاكم تقف إلى جانب الرجل أكثر من المرأة.

غالبية المشاركات يتهمن الدين والذكورة بأسباب العنف الأسري

أرى أن المجتمع، هو الذي يعطي الرجال حقوقاً أكثر من المرأة، وليس الدين، فالدين، هو حامي المرأة وليس العكس.

أنا أقول: إنّ الظلم ليس بسبب الدِّين، بل إنه ناتج عن الممارسات الخاطئة وعلى المرأة ألاّ تسكت عن ظُلم زوجها لها، ومشكلتنا أننا بتقبّلنا الظُّلم، مرَّة بعد مرّة، يتحوّل إلى نظام في حياتنا. وهذا واقع يجب أن يتغيّر، والنِّساء من يجب عليها تغييره.

والدي كان يقول لي دائماً ومنذ طفولتي، سلاحك فقط، هو علمك. فمهما أعطيتك ومهما أورثتك، يبقى لا شيء إطلاقاً أمام علمك. فالعلم لدى البنت، هو الأساس، في نطاق الدفاع عن نفسها.

ندوة الزرارية شؤون جنوبية
إن الأساس والجوهري، في موضوعنا، هو الدور الذي تضطلع به الأم تجاه ابنتها، فالأمّ هي التي تعطي لابنتها قوةً، إذا ما عملت على تربية وتنشئة ابنتها على عدم الخضوع بصفتها أنثى، وعلى عدم التّهاون في نيل حقوقها.

شهادات لمشاركات بعد انتهاء الورشة

بعد الانتهاء من ندوة حول العنف الأسري، كان لبعض المشاركات آراء وشهادات، هذا أبرزها:
· فاتن شرارة: كانت ندوة مهمة لأنها أغنت معلوماتي خصوصاً ما شهدته من تفاعل ونقاش بين النساء، لكني كنت أفضل أن نناقش تفاصيل قانون العنف الأسري، خصوصاً أن الفيلم عرض أنواعاً من العنف، وأعتقد أن علينا أن نعرض المشلكة والحل وندخل بتفاصيل القوانين.
· فاتن مروة: استفدت جداً من هذه الندوة خصوصاً الحوار الحار الذي دار بين الحاضرين. وقد تأثرت بالفيلم ومعاناة كل امرأة وأشير إلى أن الفيلم شدد على دور المرأة في تربية الأطفال.

غالبية المشاركات تمنّعن عن أخذ الصّور الشخصية لهن!!

· نهى سعد: حتماً نحن نتشبث بالدين، لكن تطبيق قوانين الأحوال الشخصية مختلف تماماً، لذلك يجب تطوير القوانين الشرعية بما يتعلق بالطلاق، الحضانة… وأعتقد أن العنف المعنوي هو أشد من العنف الجسدي.
· فاطمة خشمان: ندوة جميلة سلّطت الضوء على كثير من الأمور لا تجرأ المرأة بالحديث عنها وأهم شيء أن تتحلى بجرأة المطالبة بالطلاق مهما كانت الظروف المحيطة بها صعبة.

اقرأ أيضاً: «شؤون جنوبية وتجمع لبنان المدني» ينظمان يوم حوار حول اللجوء السوري في لبنان

· ديانا سعد: عندي ملاحظة أن السيدة التي أدارت النقاش تميل إلى النصوص الدينية، وأعتقد أنها يجب أن تكون حيادية في الحوار والنقاش الذي دار، حتى نخرج بخلاصة محددة.

آخر تحديث: 4 أبريل، 2017 12:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>