هدوء وحذر في مرجعيون

ساد الهدوء والترقب في المناطق الجنوبية المتاخمة لفلسطين المحتلة، على الرغم من بدء المناورات «الإسرائيلية»، لليوم الثاني على التوالي، التي تعد أضخم مناورة دفاعية في تاريخ الكيان «الإسرائيلي»، وتستمر حتى مساء الخميس المقبل.
ولم تتأثر الحركة، وبدا وكأن هذه المناورة التي تم تضخيم الإعلان عنها والتحضير لها هي «مناورة صامتة»، حيث لم تسمع صفارات الإنذار، أو هدير محركات الآليات الثقيلة، أو حتى صدى طلقات الرشاشات أو القصف المدفعي. فقط سمعت أصوات الطائرات الحربية المعادية التي داومت كالمعتاد في اجواء المناطق الحدودية منتهكة القرار 1701، في طلعات استطلاعية فوق قرى وبلدات مرجعيون وحاصبيا والعرقوب، منفذة طيرانا دائريا على علو متوسط قبل متابعة تحليقها باتجاه البقاع وإقليم التفاح والشمال.

وانصرف السكان في المستوطنات الشمالية إلى مزاولة أعمالهم كالمعتاد، في البساتين والحقول المحيطة، وبدت الحركة عادية جداً في براد توضيب التفاح والفاكهة الكبير شمال مستعمرة المطلة والقريب من السياج الشائك والمشرف على سهل مرجعيون، ولم يظهر للجانب اللبناني ما يؤشر إلى إعلان حال تعبئة في صفوف السكان، وكأن شيئا من هذه المناورات لم يحصل.

ميدانيا، سيرت قوات العدو دورياتها المؤللة، بمحاذاة السياج الحدودي امتداداً من مستعمرتي مسكاف عام المطلة غرباً، حتى الغجر ومزارع شبعا شرقاً، وانتشرت عناصر عسكرية «إسرائيلية» بآلياتهم العسكرية عند تخوم السياج الشائك.
كما سير العدو مركباته الآلية المؤللة، من محور الغجر غربا وحتى مرتفعات جبل الشيخ شرقا، ووضع قواته في اعلى درجات الاستنفار، مع اتخاذه تدابير وقائية، في المواقع العسكرية المحاذية للسياج الشائك. كما عمل جيش الاحتلال على تبديل خططه العسكرية بنشر كمائن لفرق من المشاة في محاور العباسية والغجر ووادي العسل، وفي مناطق بركة النقار وبركة بعثائيل عند تلال كفرشوبا وشبعا، ولوحظ مرابطة دبابات الميركافا في مواقع عسكرية خلفية تبعد عن السياج ما بين 1 الى 3 كلم لتأمين الحماية لدورياته.

الجيش اللبناني على الحدود كان في حال الجهوزية، في إجراء احترازي وقائي لمواكبة التطورات، وذلك بالتنسيق مع قوات «اليونيفيل» المعززة، التي سيرت دورياتها المؤللة على طول الخط الأزرق وعلى مختلف محاور القطاع الشرقي، وخصوصا في محاور الوزاني – العباسية، بسطرة وتلال شبعا. كما حلقت طوافة دولية فوق «الخط الازرق»، انطلاقا من الناقورة ومن القاعدة العسكرية الاسبانية في سهل ابل السقي، وحتى الهضاب الغربية لجبل الشيخ، لمنع أي خرق على «الخط الأزرق» في الاتجاهين.

أما في الجانب اللبناني، فالحركة كانت طبيعية جداً رغم تنبه السكان إلى أخطار محتملة جراء هذه المناورات غير المسبوقة. وقد انهمك المزارعون اللبنانيون في مواصلة حراثة أراضيهم في سهل مرجعيون المواجهة لمستعمرة المطلة الحدودية القريبة من الشريط الشائك وزراعتها، غير عابئين بدوريات العدو التي كانت تجوب الحدود على الطريق الترابية بمحاذاة السياج الالكتروني الممغنط. وتوقف بعضها في نقاط مقابلة خلف الحدود، راقب عناصرها بواسطة المناظير، الحركة في الجانب اللبناني.
اختبار لنظام الإنذار المبكر

وذكرت الاذاعة «الإسرائيلية»، ان «قيادة الجبهة الداخلية «الإسرائيلية» ستجري اليوم الثلاثاء تجربة لاختبار نظام الإنذار المبكر بواسطة الهواتف الخلوية النقالة».

وتابعت الاذاعة، الى انه «سيجري في نطاق هذه التجربة توجيه رسائل نصية قصيرة إلى سكان الرملة والمجلس الاقليمي غيزر»، موضحة ان «هذه التجربة تندرج في نطاق التمرين الواسع الذي تقوم به قيادة الجبهة الداخلية في مختلف أنحاء البلاد».
وأيضاً في إطار المناورات «الإسرائيلية»، تطلق اليوم صفارات الإنذار، عند الساعة العاشرة صباحاً، في مختلف انحاء الكيان الصهيوني، وستشمل 223 مستوطنة، التي سيسمع صداها في القرى والبلدات اللبنانية المتاخمة لفلسطين المحتلة، في إطار التدريب على وقوع غارة جوية وشيكة والطلب الى السكان الاحتماء في الملاجئ والغرف المحصنة خلال ثلاث دقائق، والابتعاد عن المنشآت العامة والثكن العسكرية، ومؤسسات الدولة ومراكز الشرطة، وستطلق صفارات الإنذار، في كل أنحاء كيان العدو، من الجليل شمالاً حتى النقب جنوباً، في المؤسسات العسكرية والرسمية، ودور العبادة والمصارف، ومحطات الباصات ووسائط النقل، والموانئ والمطارات، والمدارس والمستشفيات والأحياء السكنية والشوارع الرئيسية في المدن وفي المستعمرات الحدودية الشمالية والجنوبية، في الجليل والجولان وفي محيط الضفة الغربية وقطاع غزة.

السابق
قرية الثعابين !!
التالي
إطلاق مؤسسة جبران الوفيّة لأفكاره وأحلامه