بصواريخ باليستية.. الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط سعودية وتطبيق معادلة «الحصار بالحصار»

الحوثيون

أعلن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة لحركة «أنصار الله»، العميد يحيى سريع، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت سفينة النفط السعودية «NCC GHAZAL».

وأوضح سريع أن الاستهداف جاء بعد خرق السفينة لقرار حظر الملاحة البحرية المفروض من قبل الجماعة على الموانئ والشركات المرتبطة بالمملكة، ورفضها الاستجابة للنداءات التحذيرية المتكررة.

وأكد المتحدث العسكري في بيان رسمي أن العملية نُفذت باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية، وأدت بشكل مباشر إلى إجبار الناقلة السعودية على التراجع وتغيير مسارها.

وشدد سريع على أن القوات المسلحة مستمرة في تطبيق قرار الحظر البحري ضمن الاستراتيجية المعتمدة ميدانياً تحت شعار «معادلة الحصار بالحصار، والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل».

رد حازم وتعبئة سياسية من الرياض

في المقابل، شهدت العاصمة السعودية حراكاً سياسياً رفيع المستوى، حيث ترأس ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جلسة مجلس الوزراء السعودي التي خصصت جانباً كبيراً منها لتدارس التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة.

وأدان مجلس الوزراء السعودي بأشد العبارات ما وصفها بالاعتداءات المتكررة للميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق، والتي استهدفت في الآونة الأخيرة منشآت نفطية وحيوية في منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية، بالإضافة إلى هجماتها الممنهجة على السفن التجارية وخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

موقف مجلس الوزراء السعودي الصارم: «تؤكد المملكة العربية السعودية أنها لن تتهاون مطلقاً في حماية أمنها واستقرارها، والدفاع عن مصالحها ومقدراتها الوطنية الاقتصادية. كما تشدد على حقها في الرد الحازم والمباشر على أي أعمال عدائية؛ وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبما يتوافق تماماً مع مبدأ التناسب والدفاع عن النفس».

تداعيات إقليمية وضغوط على الملاحة الدولية

تأتي هذه المواجهة المباشرة في البحر الأحمر لتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي؛ حيث يرى مراقبون أن استهداف ناقلة النفط السعودية بالصواريخ الباليستية يمثل نقلة خطيرة في حرب الموانئ والممرات المائية.

ويضع هذا التصعيد أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر في دائرة الخطر المباشر، وسط مخاوف من تسبب هذه الهجمات في قفزات جديدة لتكاليف الشحن والتأمين البحري الدولي، في وقت تسعى فيه قوى إقليمية ودولية للحد من اتساع رقعة الصراع الشامل في المنطقة.

السابق
صدمة أمنية في لبنان.. كيف تحولت 400 ألف دولار مسروقة إلى تمويل لضربات «داعش»؟
التالي
تحذيرات من إعدامات جديدة في أصفهان.. ومصادر تشكك في سلامة الإجراءات القضائية