الحرس الثوري يقصف قواعد أميركية في الكويت والتنف.. وواشنطن تضرب البنية التحتية لهرمزغان

ايران

دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مرحلة كسر عظم بالغة الخطورة في ليلتها السادسة على التوالي، إذ اتسعت رقعة الاستهدافات لتتجاوز الجغرافيا الإيرانية وتطال القواعد الأميركية في عمق الخليج والبادية السورية، في وقت يواصل فيه سلاح الجو الأميركي دك البنية التحتية والمنظومات الدفاعية في الجنوب الإيراني، وسط شلل تام لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة في مضيق هرمز.

الحرس الثوري يضرب قاعدة أميركية في الكويت و«التنف» بسوريا

في ردود ميدانية متسارعة تحت عنوان “الرد بالمثل”، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات صاروخية ونوعية استهدفت الوجود العسكري الأميركي في المنطقة:

استهداف قاعدة في الكويت (الموجة 12 من عملية نصر 2): أعلن الحرس الثوري أن قوته الجوفضائية استهدفت قاعدة عسكرية أميركية في الكويت (تحت رمز “يا أبا عبد الله الحسين”، وإهداءً لموظفي شركة “رجاء” للسكك الحديدية).

وطاول القصف راداراً لكشف ورصد منظومات الدفاع الصاروخي، ومستودعات أسلحة مهمة، ومنصتين لصواريخ أرض-أرض من طراز “هيمارس” مع صواريخها المخزنة، ما أدى إلى اندلاع حريق ضخم داخل القاعدة. وجاء هذا الرد بعد اتهام طهران للجيش الأميركي بـ”الغدر واستئناف الحرب في خضم المفاوضات” عبر مهاجمة مراكز مدنية وموظفي قطاعي الاتصالات والسكك الحديدية ومركبات مدنية عابرة ليل أمس.

ضرب مقر العمليات الخاصة في التنف (الموجة 11 من عملية نصر 2): نفذ الحرس الثوري هجوماً مباغتاً ضد مركز قيادة العمليات الخاصة الأميركية في منطقة “التنف” عند المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني (إهداءً لجنود “بمبور” بإيرانشهر الذين قضوا في هجوم أميركي سابق). وأسفر الهجوم عن تدمير منظومة رادار وعدة مروحيات مخصصة للعمليات الخاصة، فضلاً عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية.

واشنطن تواصل دك السواحل الإيرانية لليلة السادسة

في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استمرار حملتها الجوية العنيفة لليلة السادسة على التوالي لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية؛ حيث أعلنت عن إطلاق ذخائر دقيقة أصابت عشرات الأهداف العسكرية الحيوية، وشملت الاستهدافات:

مواقع المراقبة الساحلية الإيرانية.

منظومات الدفاع الجوي الموزعة على السواحل.

القدرات والزوارق البحرية التابعة للحرس الثوري.

وشددت واشنطن على مواصلة عملياتها لإخضاع طهران ومحاسبتها على الهجمات المتكررة التي هددت واستهدفت حركة الملاحة التجارية الدولية.

استهداف الجسور وشبكات الكهرباء في هرمزغان

ميدانياً، تركزت الهجمات الأميركية الأخيرة على البنية التحتية والخدمية في محافظة هرمزغان الجنوبية المطلة على الخليج ومضيق هرمز:

تدمير الجسور: أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن القصف الأميركي استهدف ودمر 6 جسور حيوية في مدينة خَمير بمحافظة هرمزغان خلال الساعات الماضية، ما دفع السلطات المحلية لمناشدة المواطنين بوقف التنقل بجوار المواقع المستهدفة لفتح الطرق أمام فرق الإسعاف والإنقاذ.

قطع خطوط الطاقة: أعلنت وزارة الطاقة الإيرانية أن الغارات الأميركية المتواصلة على مدينة بندر عباس الاستراتيجية تسببت في أضرار بالغة طالت شبكات نقل الطاقة، مما أدى إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي عن مناطق واسعة في المدينة وضواحيها.

مضيق هرمز مغلق بالكامل

سياسياً وعسكرياً، حسم الحرس الثوري الإيراني الجدل الدائر حول حركة الملاحة البحرية في الممر المائي الأهم عالمياً لتصدير الطاقة؛ إذ أكد في بيانه أن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز لا تزال بقبضة مقاتليه، مشدداً بالقول: «ما دامت اعتداءات الولايات المتحدة مستمرة، فلن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط أو الغاز من هذه المنطقة»، معلناً أن الضربات الأميركية أدت بالفعل إلى وقف كامل للصادرات النفطية وانخفاض حاد في الإنتاج الإقليمي.

السابق
مع تجدد التصعيد الأميركي ـ الإيراني ومخاوف رفع الفائدة.. الذهب يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ حزيران
التالي
الاتحاد الأوروبي ولبنان يعززان الشراكة.. إصلاحات في الطاقة والنقل والمياه والبيئة