بدعوة وجهها “مهندسون من صيدا والجوار” عقد لقاء واسع لنقاش مشكلة معمل معالجة النفايات في صيدا، ووضع خارطة طريق لمعالجة هذه الازمة وحماية بيئة المدينة وصحة الناس، وذلك عند الساعة السادسة من بعد ظهر الثلاثاء 14 تموز 2026 في قاعة بلدية صيدا.
شارك في اللقاء النواب د. أسامة سعد، د. عبد الرحمن البزري، علي عسيران، د. ميشال موسى، د. شربل مسعد ود. نجاة صليبا، رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، ونائبه د. احمد عكرة الى جانب عدد من أعضاء المجلس البلدي في مدينة صيدا، ممثل وزارة البيئة المهندس مروان رزق الله وجمهور من الناشطين والمهتمين بمتابعة الموضوع.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيب من المهندس إبراهيم حجازي الذي أكد على أهمية اللقاء بعد اقدام ادارة المعمل على اقفاله ورفض استقبال نفايات المنطقة، ما فرض تدخل القضاء واجبار ادارة المعمل على فتحه واستقبال النفايات مجدداً.
المهندسون المتحدثون:
بعده تحدث المهندسون بلال شعبان، عمر دندشلي وهانية الزعتري، وهم ايضاً اعضاء اللجنة التي شكلها رئيس البلدية السابق د. حازم بديع لمراقبة ومتابعة المعمل المذكور، وتضمنت مداخلات المهندسين على النقاط الآتية:
-المعني الأساسي بهذا الموضوع هو بلدية صيدا التي لم تتابع وتشرف وتراقب اعمال المعمل.
- إتحاد بلديات صيدا الزهراني لم يقم بواجباته ولم يتحمل مسؤولية بهذا المضمار وتصرف بلا مبالاة.
-الوزارات المعنية وخصوصاً وزارتي الصناعة والبيئة لم تأخذ اي اجراء بحق ادارة المعمل.
-ادارة المعمل لم تلتزم بنود الاتفاق الموقع بينها وبين بلدية صيدا، وخصوصا في المجالات الفنية والمالية والقانونية.
رئيس البلدية
ثم تحدث رئيس البلدية حجازي واصفاً الجلسة “بالحساسة لأنها تأتي بعد اقفال المعمل بدون انذار، وهو مرفق عام لا يمكن توقيف تشغيله”، كما رفض حجازي تذرع الشركة المشغلة باي مشكلة مالية لوقف تشغيل المعمل.
وطالب حجازي “بضرورة التأكد من جهوزية المعمل، إزالة جميع النفايات المتراكمة، مراجعة العقد خلال ستة أشهر، امكانية ايجاد مطمر صحي.رئيس البلدية
وزارة البيئة
ثم تحدث مدير الحملة الوطنية لمعالجة النفايات المنزلية الصلبة المهندس مروان رزق الله، مشيراً الى “أن المعمل لن يعمل بدون مطمر صحي، ومعالجة جبال النفايات هي مسؤولية الشركة المشغلة التي تعمل بدون مراقبة او إشراف”.
مداخلات النواب
بعد ذلك تحدث عدد من النواب المشاركين، فاشار عسيران الى “صعوبة ايجاد مطمر صحي في المنطقة لأسباب رفض اهالي كل بلدة اقمته في نطاقها الجغرافي”.
وقال النائب البزري ان “لا معالجة فعلية لمشكلة النفايات في غياب الدولة ومؤسساتها”، ودعا الى عقد جديد يحفظ حق المدينة.
اما النائب د. سعد، فقد عرض سلسلة من الحقائق حول طريقة البلدية السلبية من خلال التنازل عن حقوق المدينة بمعالجة أزمة النفايات،
وأن الجبال المحيطة بالمعمل هي نفايات وليست عوادم كما يدعي البعض”.
تلته النائب صليبا منتقدة سياسات الحكومات المتعاقبة التي لم تعالج الموضوع واكتفت بالاستفادة من التمويل الخارجي. ودعت “الى مشاركة شعبية واسعة والى التقدم باخبارات الى القضاء”.
ثم فتح باب النقاش وطرح الأفكار، وبدا معظم الاراء يحمّل المجالس البلدية المتعاقبة مسؤولية ما يحصل لعدم قيامها بالدور المطلوب منها، والى غياب اتحاد البلديات عن لعب اي دور في هذا المجال. وحرمان المدينة من حقوقها المنصوص عليها في القانون.
وخلص اللقاء الى ضرورة الوصول الى عقد جديد والى مراقبة وإشراف البلدية على عمل المعمل، وإيجاد مطمر صحي.
وعلّق احد الناشطين على اللقاء بالقول:” مبدئياً اعتقد ان الحضور مقبول، بوجود عدد من النواب والفعاليات وقد أجمعوا على تقصير ادارة المعمل عن القيام بواجباته تجاه المدينة ومخالفة إدارته للعقد الموقع، ومن خلال متابعة المداخلات فان الجميع دعا الى ايجاد مطمر صحي لاستمرارية العمل”.
فيما علقت ناشطة اخرى شاركت باللقاء بالقول:” للأسف لم يشارك اي رئيس بلدية من اتحاد بلديات صيدا الزهراني في اللقاء، كما ان عدداً كبيراً من المهندسين، الذين يبدون ملاحظاتهم وانتقادتهم على مجموعات الواتساب قد غابوا عن اللقاء، كما لم الحظ وجود ممثلين عن الجمعيات الاهلية سوى رئيس تجمع المؤسسات الاهلية وكلها جمعيات تتحدث عن المدينة وحقوقها”.
مهما تباينت الاراء فان إللقاء شكّل استفاقة “مبكرة” من البلدية والمجتمع المدني كما وصفه النائب د. أسامة سعد.

