نهاية مأساوية لرحلة الانتظار الحزينة.. الصليب الأحمر يبلغ عائلة العسكري باتريك بكاريان بوفاته بعد أشهر من الغموض

باتريك بكريان

بعد حوالى ثلاثة أشهر مريرة من الانتظار والترقب والقلق الذي عصف بعائلة العسكري في لواء الحرس الجمهوري باتريك أنترانيك بكاريان، طُويت الصفحة الغامضة لملف اختفائه بنهاية مأساوية حزينة، إذ تلقت عائلته نبأ وفاته رسمياً عبر القنوات الدولية، لينتهي معها الأمل في عودته سالماً إلى مدينته زحلة.

اتصال الصليب الأحمر الدولي يحسم المصير

أكدت مصادر مقربة من العائلة أن اتصالاً رسمياً ورد إليها من اللجنا الدولية للصليب الأحمر، أُبلغت خلاله بوفاة باتريك. ويأتي هذا الإعلان الصادم ليضع حداً لشهور من الغموض التام والأسئلة المعلقة التي أحاطت بمصير الشاب منذ فقدان الاتصال به في 18 نيسان الماضي، دون أن تتضح حتى الساعة تفاصيل إضافية حول الظروف الدقيقة لوفاته أو مكان العثور على جثمانه.

من زحلة إلى الجنوب.. رحلة الاختفاء الغامضة

بدأت فصول المعاناة في ربيع هذا العام، عندما غادر باتريك بكاريان مدينته زحلة متوجهاً إلى بلدة جديدة مرجعيون في جنوب لبنان. ومنذ ذلك اليوم، انقطعت آثاره تماماً وأُغلق خطه الهاتفي، لتبدأ عائلته رحلة بحث شاقة ومضنية في كل اتجاه، وسط شحّ مطلق في المعلومات الرسمية حول مكان وجوده أو طبيعة الجهة التي قد تكون احتجزته أو تسببت في اختفائه.

«بدي أعرف مصير ابني».. صرخة أم تفطر القلوب

خلال فترة غيابه، تحولت قضية باتريك إلى قضية رأي عام وتضامن شعبي واسع في البقاع، حيث شهدت مدينة زحلة تحركات تضامنية، كان أبرزها وقفة حاشدة أمام مبنى البلدية، ناشد خلالها الأهالي والفاعليات قيادة الجيش اللبناني، والمرجعيات السياسية والأمنية، للتدخل السريع والفاعل لكشف مصير ابن المؤسسة العسكرية.

وكانت والدة باتريك قد أطلقت في وقت سابق صرخة وجع، لخصت فيها حجم المأساة قائلة:

«بدي ابني، بدي أعرف مصيره، لا أريد شيئاً آخر… هذه صرختي، صرخة أم قلبها محروق وموجوع على ابنها. باتريك عنصر في المؤسسة العسكرية وابن الدولة اللبنانية، ومن حقي وحق عائلته أن نعرف أين هو».

صدمة وحزن في زحلة

مع وصول النبأ الفاجع، خيّم الحزن الشديد على مدينة زحلة وقراها البقاعية، ونعت الفعاليات والأهالي الشاب بكاريان بوصفه شهيد الواجب والمؤسسة العسكرية، فيما تترقب العائلة استكمال الإجراءات الرسمية بالتنسيق مع الجيش اللبناني والصليب الأحمر الدولي لاستلام الجثمان وتحديد مواعيد الجنازة ومراسم الوداع الأخير.

السابق
توقيف «عميل من الطراز الرفيع» بمطار بيروت.. اخترق الدائرة اللصيقة لقادة «الحزب» وسلّم الموساد إحداثيات اغتيال 4 من قادة الصف الأول