أصدر “المرصد اللبناني لحقوق الانسان” بيانا جاء فيه:
يعبّر “المرصد اللبناني لحقوق السجناء” عن خيبته من المقاربة المسيّسة التي تمارسها الدولة العميقة في لبنان عندما يتعلق الأمر بمعالجة ملف إنساني صارخ كملف السجون، فقد كنا نأمل أن يخطو لبنان خطوة إيجابية نحو تصحيح مسار العدالة على مستوى البلاد، خاصة بعد انتهاء حقبة أمنية وسياسية طويلة شهدت كثيراً من الفساد والتدخل السياسي في عمل القضاء والأجهزة الأمنية، وشابتها مظلوميات كبيرة.
إن تغيير مسمى عقوبة “الإعدام” إلى “الأشغال الشاقة المؤبدة” لا يعدو كونه تكريساً “للإعدام البطيء”، حيث يُترك السجناء يموتون نتيجة الظروف اللاإنسانية التي تعاني منها عموم السجون في لبنان.
إن “المرصد اللبناني لحقوق السجناء” يدعو السياسيين في البلاد إلى عدم الإمعان في تكريس المظلوميات، وإيجاد حلول متوازنة لا تستهدف طائفة أو مكوناً بعينه؛ فالعدالة حق عابر للطوائف، والإنسانية لا يمكن أن تكون عملاً انتقائياً يُقدّم للبعض ويُحرم منه آخرون.
إن حرمان المحكومين بالإعدام من فرصة تخفيض العقوبات التي سيمنحها قانون العفو العام المرتقب، وحرمان من سيُحكم لاحقاً بالمؤبد المشدد من الاستفادة من هذه التخفيضات (من الذين تم توقيفهم قبل صدور القانونين)، هو إعادة اختراع للمظلومية، ومحاولة مكشوفة لتفريغ العفو العام من روحه وأهدافه وغاياته الإنسانية والوطنية.
ختاماً، يدعو “المرصد اللبناني لحقوق السجناء” مقام الرئاسات الثلاث والمرجعيات الدينية والروحية والسادة النواب إلى رفض تمرير قانون “إلغاء عقوبة الإعدام” بصيغته الحالية، والبحث عن حلولٍ ومقاربات إنسانية أكثر عدلاً وإنصافاً.
*المرصد اللبناني لحقوق السجناء*
*الاثنين ١٣ – ٧ – ٢٠٢٦*

