لبنان الرسمي والروحي ينعي الشيخ حمد بن خليفة ببالغ الأسى: رحيل قامة عربية ومبلسم جراحات اللبنانيين «يوم عزّ الوقوف»

حمد بن خليفة

يتزامن اليوم الأحد 12 تموز (يوليو) 2026 مع نبأ حزين هزّ الأوساط العربية واللبنانية، بإعلان الديوان الأميري القطري وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً.

نعى لبنان الفقيد مستذكرا أياديه البضاء في الوقوف الى جانب لبنان في أحلك الظروف.

برقية رئيس مجلس النواب نبيه بري.. «أول الحزن دمعة»

أبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري، باسمه وباسم المجلس النيابي، إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معزياً بالراحل الكبير. وجاء في نص البرقية:

«بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ صدق الله العظيم.

صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المحترم، بمزيد من الرضا والتسليم بمشيئة الله سبحانه وتعالى وقضائه الذي لا يُرد ورحمته التي وسعت كل شيء، وبمشاعر الحزن والمواساة تلقينا خبر وفاة صاحب السمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، تودعونه وتفقدونه، والداً وقامة أحبت ونذرت نفسها لدولة قطر في سبيل تقدمها واستقرارها وتألق إنسانها».

وأضاف بري في برقيته المؤثرة:

«في رحيله لبنان واللبنانيون أول الحزن دمعة، سنحفظه على الدوام صديقاً ومبلسماً لجراحاتنا، ويداً بيضاء تجمع وتؤازر وقولاً وعملاً وموقفاً راسخاً إلى جانب لبنان واللبنانيين في سلمهم واستقرارهم ووحدتهم ونهضتهم يوم عز الوقوف».

وختم بري سائلاً المولى القدير أن يلهم الأسرة الكريمة والشعب القطري عظيم الصبر والسلوان، وأن يسكن الراحل الفسيح من جناته، ويمُنّ على دولة قطر بدوام الأمن والاستقرار.

رئيس مجلس الوزراء نواف سلام.. سيبقى حاضراً في الذاكرة

نعى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، الأمير الوالد عبر منصة «إكس»، متقدماً بأحر التعازي إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والقيادة والشعب القطري.

ودوّن سلام في رثائه:

«سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدّمه للبنان من دعمٍ سياسي وإنساني في أصعب الظروف، ولما بذله من جهودٍ في خدمة الاستقرار في البلاد، سائلاً الله تعالى أن يتغمّد فقيد العالمين العربي والإسلامي الكبير بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته».

دار الفتوى والمفتي دريان.. خسارة فادحة للوطن العربي والإسلامي

نعت دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية الفقيد الكبير؛ حيث أعرب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الأمير الوالد، مؤكداً أن الأمتين العربية والإسلامية خسرتا قامة فذة.

وقال المفتي دريان:

«لقد ساهم المغفور له في رعاية ومساعدة الدول العربية والإسلامية ومنها لبنان لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار، وعمل على وحدتها وتضامنها وحمل قضاياها المحقة بكل صدق وأمانة»، متقدماً بخالص العزاء للقيادة والشعب القطري الشقيق.

رئيس الجمهورية جوزف عون.. مواقف تاريخية تركت أثراً دائماً

وكان رئيس الجمهورية جوزف عون قد أعرب في بيان رسمي عن ألمه العميق لوفاة الشيخ حمد بن خليفة، معتبراً رحيله خسارة جسيمة لقطر ولبنان وللعالم العربي بأسره.

وأكد الرئيس عون في بيانه:

«إنّ لبنان، رئيساً وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز العام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، وساهمت في التخفيف من معاناة أبنائه».

كما ثمّن رئيس الجمهورية عالياً المبادرات التي أطلقها الراحل لإعادة إعمار القرى والبلدات اللبنانية المتضررة، مؤكداً أن هذه الخطوات «جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً لا يُمحى في وجدان اللبنانيين».

السابق
اللقاء الديمقراطي يجتمع برئاسة تيمور جنبلاط: دعم لمذكرة جنبلاط والتمسك بالهدنة والطائف وحصرية السلاح
التالي
بعد الازدحام.. وزير الطاقة السوري يكشف أسباب أزمة الوقود