أكد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب ووزير الإعلام بول مرقص عقب جلسة اللجان النيابية المشتركة، أن الجلسة كانت «مهمة جداً»، مشيراً إلى أن النقاشات المطوّلة جاءت حرصاً على الاستماع إلى مختلف الآراء والملاحظات قبل إحالة القانونين إلى الهيئة العامة.
وقال: «اليوم كانت جلسة مهمة جداً، وقد طالت لأن دولة الرئيس كان حريصاً على أن نستمع إلى الجميع، ونناقش كل النقاط، ونوضح كل المسائل، تحضيراً للهيئة العامة. فمن الأفضل، إذا كان لدى البعض إيضاحات أو استيضاحات، أن نستمع إليها على مستوى اللجان، حتى نصل إلى الهيئة العامة ويكون الجميع مؤيداً».
وأضاف: «كما قال دولته، نأمل أن يمرّ هذان القانونان، بعد النقاش الذي حصل اليوم، بسلاسة في الهيئة العامة. طبعاً، النواب لديهم حقوق ولا نريد أن نسلبهم إياها، لكن التأييد الذي حصل اليوم كان مهماً ويُشكّل مؤشراً إيجابياً للهيئة العامة».
وفي ما يتعلق بقانون الإعلام، أوضح عدوان أن «هذا القانون أمضى سنوات طويلة قيد الدراسة والتحضير، أول وزيرة أخذته ودرسته وأعادته، ثم جاءت وزارة أخرى من بعدها، وبعدها أتى الوزير مكاري فأخذه ودرسه، ثم قامت لجنة اليونسكو بدراسته وأعادته، إلى أن وصل إلى الهيئة العامة مع الوزارة الجديدة».
وأضاف: «أريد أن أحيّي الوزير بول مرقص لسبب أساسي، وهو أنه قبل أن تكون هناك لجان، أصرّ على أن يكون مشاركاً شخصياً في كل الاجتماعات، وأنا أستطيع أن أشهد بأنه لم يغب عن أي اجتماع، وكان مسهّلاً جداً للعمل في كل المراحل».
وتابع: «هناك إنجاز في قانون الإعلام، وإنجاز للإعلاميين، لم تعد هناك عقوبة حبس، ولم تعد هناك عقوبة توقيف احتياطي، وأصبحت هناك محكمة خاصة بدل محكمة المطبوعات، أي محكمة متخصصة».
وأشار إلى أن «عملاً طويلاً وكبيراً أُنجز، ولا أريد الدخول في التفاصيل لأننا تحدثنا عنها كثيراً، لكن يمكنني القول إن أفضل ما يمكن الوصول إليه في قانون الإعلام قد تم إنجازه».
وأضاف: «طبعاً، لا يوجد قانون يغطي 100 في المئة من المشاكل، ولكن لا يمكننا أن نعرف الثغرات ونعالجها إذا لم نضع قانوناً حديثاً ونطبقه».
وأعرب عن أمله في أن «يمرّ هذا القانون في الهيئة العامة»، معتبراً أنه «إنجاز كبير للمجلس النيابي، ولوزارة الإعلام، ولكل الذين ناضلوا وعملوا على هذا الموضوع».
أما في ما يخص قانون إلغاء عقوبة الإعدام، فقال عدوان: «سأتحدث عنه بكلمتين باختصار. عقوبة الإعدام لم نكن نطبّقها منذ مدة، وكانت تشكّل عقبة كبيرة في علاقاتنا مع المجتمع الدولي ومع جمعيات حقوق الإنسان، واليوم استبدلنا هذه العقوبة بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المشددة».
وأوضح أن «تسمية الأشغال الشاقة قمنا بتوضيحها في الأسباب الموجبة، فنحن نتحدث عن مفهوم الأشغال الذي تعتمده دول العالم اليوم، حيث يُتاح للسجين العمل ضمن المجتمع وفي إطار يحفظ حقوقه. وقد أوضحنا هذا الأمر، لكن بما أن التسمية موجودة في القوانين، بقيت عبارة الأشغال الشاقة».
وأكد أن «المقصود ليس أشغالاً شاقة بالمعنى التقليدي، بل عقوبة تحافظ على حقوق الإنسان»، معتبراً أن «إلغاء عقوبة الإعدام من خلال هذا القانون ينسجم مع الاتجاه الحالي لحقوق الإنسان ومع توجهات جمعيات حقوق الإنسان».
وختم بالقول: «أعتقد أننا قمنا بنقلة نوعية، وإذا أُقِرّ هذان القانونان في الهيئة العامة، فأعتبر أننا نكون قد حققنا نقلة متقدمة جداً على المستوى الإصلاحي والعملي في التشريعات والقوانين».

