مواجهة مباغتة في الجنوب: إسرائيل تعلن عن اشتباك عنيف في مبنى «بنت جبيل» ومقتل عنصر من حزب الله!

الجيش الاسرائيلي

أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، «إيلا واوية»، اليوم الأربعاء 8 تموز 2026، عن وقوع اشتباك مسلح مباغت داخل مدينة بنت جبيل في القطاع الأوسط من جنوب لبنان، أسفر عن مقتل عنصر ينتمي لـ«حزب الله»، وذلك في مؤشر ميداني بارز يثبت فشل الجيش الاسرائيلي في فرض سيطرة كاملة ومستدامة على المدن والقرى الحدودية التي زعم دخولها سابقاً.

وزعم البيان المقتضب الذي نشرته «واوية» عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أن قوات من لواء الاحتاط «يفتاح» (679) التابع للفرقة 91 (فرقة الجليل)، والتي توغلت وتعمل في منطقة بنت جبيل، كانت تنفذ عمليات تمشيط وبحث تكتيكي داخل أحد المباني السكنية في المدينة.

وأوضح البيان أن هذا المبنى تحديداً كان قد شهد اشتباكاً عنيفاً وضارياً يوم الخميس الماضي، أسفر في حينها عن إصابة أحد جنود الاحتياط الإسرائيليين بجروح خطيرة ونقله عبر المروحيات الطبية.

تفاصيل الميدان: مباغتة داخل المربع الأمني

وأثناء قيام عناصر اللواء الإسرائيلي بتمشيط الغرف والطبقات الأرضية للمبنى المذكور، تفاجأت القوة بخروج مقاتل من «حزب الله» كمن لهم في الداخل، حيث فتح النار بكثافة وبشكل مباشر من سلاحه الرشاش صوب جنود الاحتلال.

وادعى بيان المتحدثة الإسرائيلية أن القوات ردت بسرعة بإطلاق نار مكثف وقذائف موضعية نحو مصدر النيران، مما أدى إلى «القضاء عليه» (مقتله) على الفور، زاعمة في الوقت عينه «عدم تسجيل أي إصابات جديدة أو خسائر بشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي» خلال هذه المواجهة المباغتة. وختمت بيانها بالتأكيد على أن «الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل الميداني لإزالة أي تهديد مباشر يستهدف قواته المتوغلة».

أبعاد عسكرية: حرب عصابات خلف خطوط التوغل

ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن وقوع هذا الاشتباك مجدداً وداخل المربع السكني لمدينة «بنت جبيل» ذات الرمزية التاريخية، يحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية؛ حيث كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق إحكام سيطرته العملياتية وتطهيرها من المظاهر المسلحة.

ويثبت هذا الخرق الأمني المتكرر استمرار وجود خلايا ومجموعات صغيرة من عناصر «حزب الله» تتحرك بمرونة مستغلة شبكات الأنفاق وركام الأبنية خلف خطوط توغل الآليات الإسرائيلية، متبعة تكتيكات «حرب العصابات» والكمائن الخاطفة، وهو ما يضع الوعود الإسرائيلية بإنهاء التهديد على الحدود الشمالية وإعادة مستوطني الجليل أمام تحديات ميدانية معقدة وطويلة الأمد تزامناً مع استمرار تعثر آليات «اتفاق الإطار» الدبلوماسي.

السابق
دفاعات البحرين والكويت تتصدى لرشقات صاروخية ومسيّرات إيرانية معادية