رغم المؤشرات السياسية المتداولة حول خفض التصعيد أو إعادة الانتشار، يواصل الجيش الإسرائيلي نشاطه العسكري واعتداءاته الميدانية الممنهجة على طول قرى وبلدات الجنوب اللبناني. وتتراوح العمليات الإسرائيلية المستمرة بين القصف المدفعي المتقطع، والغارات عبر الطائرات المسيّرة والمروحيات، بالإضافة إلى تفخيخ وتفجير الأحياء السكنية، وسط رصد مستمر لـ «المنطقة العازلة» التي يحاول الاحتلال فرضها ميدانياً.
تفجيرات ممنهجة وعمليات تمشيط جوي
في إطار عمليات التدمير الموضعي، نفَّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من التفجيرات الكبيرة في عمق الأقضية الجنوبية؛ حيث استهدف بتفجيرات ضخمة منطقة «القنطرة – دير سريان» وبلدة «طلوسة» في قضاء مرجعيون. كما طالت تفجيرات مماثلة بلدات «حداثا»، و«الطيري»، و«بيت ياحون» في قضاء بنت جبيل.
وعلى جبهة المحور الغربي، شهدت أطراف بلدة «مجدل زون» تصعيداً لافتاً؛ إذ نفذت مروحية إسرائيلية عملية تمشيط واسعة بالرشاشات الثقيلة لعصر البلدة، أعقبها إطلاق مروحية من طراز «أباتشي» لخمسة صواريخ استهدفت أنحاء متفرقة منها.
غارات من المسيّرات واشتباكات في كفرتبنيت
ولم تغب الطائرات المسيّرة عن الأجواء؛ إذ شنت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت منزلاً في بلدة «المنصوري» بقضاء صور، ما أسفر عن وقوع إصابة طفيفة بين المدنيين، وجاء ذلك استكمالاً لغارة مماثلة استهدفت منزلاً آخر في البلدة نفسها مساء أمس.
تزامن هذا التصعيد الجوي مع قصف مدفعي إسرائيلي طال «جبل باصيل» قبالة بلدتي «راميا» و«بيت ليف» في قضاء بنت جبيل، إلى جانب قصف متقطع ورشقات رشاشة ثقيلة استهدفت محيط منطقة «أرنون». وفي قضاء النبطية، أفيد عن اندلاع اشتباكات متقطعة في محيط بلدة «كفرتبنيت»، حيث سُمع دوي إطلاق نار كثيف من الأسلحة الرشاشة بالتزامن مع استهداف مدفعي للمنطقة.
وعلى الصعيد الميداني المباشر، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له عن مقتل عنصر مسلح ينتمي إلى حزب الله. وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن جنود احتياط من «اللواء 551» رصدوا العنصر بالقرب من تمركز القوات في منطقة «مجدل زون» الواقعة ضمن ما وصفه البيان بـ «المنطقة العازلة».
وأضاف البيان الإسرائيلي أن القوات فتحت النار على المسلح فور رصده، ثم خاضت معه عملية مطاردة انتهت بمقتله، مشيراً إلى أن هذه التحركات جاءت تحت سياق ما سماه «إزالة التهديد» عن القوات المتوغلة.

