«إلا السباحة في البحر».. هذا ما كشفه بري عن لقائه مع الشيباني!

بري والشيباني

وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى بيروت بأنها محطة إيجابية تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين، ترتكز على التعاون المشترك والاحترام المتبادل، مع التمسك بسيادة كل دولة.

وفي حديث خصّ به صحيفة “المدن”، كشف بري أن الوزير الضيف نقل إليه تحيات الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث ردّ بري بتحية مماثلة، مجدداً تأكيده على دعم استقرار سوريا ووحدتها، وإعادة إطلاق مسار التنمية والنهوض فيها مع الحفاظ على تنوعها.

وأشار إلى أن الرسالة السورية حملت تضامناً كاملاً مع لبنان في مواجهة الأخطار الإسرائيلية. كما كشف عن تلقيه دعوة رسمية من الرئيس الشرع لزيارة دمشق، مبدياً ترحيبه بها، وموضحاً أنه أبلغ الجانب السوري بصعوبة التنقل في المرحلة الراهنة نظراً لظروفه الحالية، على أن تتم الزيارة في وقت لاحق.

وفي سياق متصل، شدد رئيس المجلس على حتمية التنسيق مع الدولة السورية التي تشكّل الحدود الأطول والعمق الطبيعي للبنان، معلقاً بعبارة حاسمة: “لا يمكن للبنان أن ينسق مع إسرائيل، وإذا رفض التنسيق مع سوريا فلا خيار أمام اللبنانيين إلا السباحة في البحر”. واستذكر بري في هذا الإطار علاقاته التاريخية بالرئيس الراحل حافظ الأسد، مشيراً في المقابل إلى أن علاقته بالرئيس السابق بشار الأسد لم تكن جيدة، وأنه كان قد رفض الانخراط في الحرب السورية.

وحول الموقف من القوى الداخلية، أكد بري أنه لم يلمس من الوزير الشيباني أي توجه عدائي تجاه حزب الله، بل إن المحادثات اتسمت بالمسؤولية تجاه لبنان ومكوناته كافة. وأضاف أن دمشق أبدت استعداداً للانفتاح والتواصل مع الحزب إذا اقتضت المصالح المشتركة ذلك، مع تشديدها على عدم الوقوف مع طرف لبناني ضد آخر.

أما بشأن “اتفاق الإطار” مع إسرائيل، فأوضح بري أن اللقاء لم يدخل في تفاصيله، لكنه لفت إلى استعداد دمشق لمساعدة لبنان في مواجهة الضغوط ونقل الموقف اللبناني إلى الولايات المتحدة والمحافل الدولية، تفهماً منها لخصوصية الوضع الراهن. واعتبر بري أن التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا والتهديدات المستمرة لجنوب لبنان تجعل من الخطر الإسرائيلي هماً مشتركاً يفرض تفعيل التنسيق والتعاون، لا سيما في مجالات ضبط الحدود، مكافحة التهريب، واستثمار الفرص الاقتصادية.

وختم بري بالتشديد على أن ملامح المرحلة المقبلة تتمحور حول صياغة علاقة “ندّية” بين دولتين تضمن احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وعند سؤاله مجدداً عن مصير اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، أجاب متهكماً: “العوض بسلامتك”.

السابق
رجّي: زيارة الشيباني تكرّس صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية على أساس الندية والسيادة