الراعي عن الاتفاق: طريق السلام صعب… واللبنانيون اشتاقوا إليه منذ 1975

الراعي

اعتبر البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن زمن العنصرة هو زمن الروح القدس الذي يقود الكنيسة في العالم، مؤكدًا أن الكنيسة تسير “بين اضطهادات العالم وتعزيات الله”، وفق تعبير القديس أوغسطينوس.

وخلال عظة قداس الأحد في المعهد الماروني في روما، قال الراعي إن إنجيل اليوم يدعو المؤمنين إلى التحلي بالفطنة والوداعة والصبر والثبات، مشددًا على أن الكنيسة لا تخاف من الاضطهاد، لأن المسيح نفسه اضطُهد، وأن المؤمنين مدعوون إلى الثبات في سبيل الخير.

وأضاف أن الكنيسة تواجه الاضطهاد لأنها تقاوم الشر بالخير، والحقد بالمحبة، والنزاع بالمصالحة، والظلم بالعدل، والحرب بالسلام، معتبرًا أن الشهادة لقيم الإنجيل كانت ولا تزال أساس نمو الكنيسة.

وفي الشأن اللبناني، توقف الراعي عند الاتفاق الذي وافق عليه لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً: “نريد أن نشكر ربنا بنوع خاص على هذا الاتفاق المؤلف من 14 نقطة”، داعيًا إلى أن يوضع في قلب الصلاة وبين يدي الله “سيد السلام وملك السلام”.

وأكد أن اللبنانيين اشتاقوا إلى السلام منذ عام 1975 بعدما عاشوا عقودًا من الحروب، مشيرًا إلى أن أجيالًا كاملة وُلدت في ظل النزاعات ولم تعرف معنى السلام.

وشدد الراعي على أن الاتفاق لا يعني بالضرورة أن الجميع يوافقون عليه، لكنه اعتبر أن طريق السلام صعب، داعيًا إلى تسليمه لله، ومؤكدًا أن لبنان يحتاج إلى اغتنام أي فرصة تقوده نحو الاستقرار وإنهاء دوامة الحروب.

السابق
مجتبى خامنئي: لملاحقة المسؤولين عن الجرائم بحق إيران!