7 أيار جديد…و 7 إيجابيات للاتفاق اللبناني – الاسرائيلي و3 ثوابت تهدده!

المفاوضات

متى يعود حزب الله لإطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه الداخل الاسرائيلي؟ الجواب: في وقت ليس بعيد!

متى ينفذ حزب الله هجمته المرتدة ضد السلطة اللبنانية، “فاقدة الشرعية والميثاقية” والتي “لا تمون على شبر واحد من لبنان”؟! الجواب: في وقت ليس بعيد!

إن اعتراف لبنان الرسمي “الفعلي” بدولة اسرائيل هو زلزال ديبلوماسي – أمني بالنسبة لحزب الله ولإيران من خلفه! وبالنسبة لهما هذا الاتفاق لن يمر!

وعدم تمرير الاتفاق سيكون فوق صفيح ساخن!

ويعود للحزب تحديد درجة السخونة التي يمكن أن تصل الى ما يشبه 7 أيار جديد وأخواته… أمنياً وسياسياً!

قد تكون ظروف 7 أيار السابق، “اليوم المجيد” قد اختلفت اليوم مع كل ما تعرض له الحزب من اغتيال قائده السيد حسن نصرالله ولكن أيضاً من اغتيال أمينه العام التالي السيد هاشم صفي الدين ومعظم قادته العسكريين، ومن عمليات البيجرز واللاسلكي وعمليات التدمير والتهجير لبيئته…

ومع ذلك، فإن تحرك حزب الله الممكن إذا كان لا يشبه 7 أيار، فهو قد يشبه “أخواته”!

وذلك، على الرغم من إدراك حزب الله إمكانية المواجهة الجدية له من قبل السلطة اللبنانية!

3 ثوابت «تلغيمية» تحت أقدام الاتفاق!

هناك 3 ثوابت في الوضع الأمني اللبناني قادرة على تدمير الاتفاق مجتمعةً. وهي:

1 – استحالة انسحاب إسرائيل من الخط الأصفر بشكل كامل.

2 – استحالة تسليم حزب الله لسلاحه.

3 – استحالة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان. إن بسبب الاختراقات الإسرائيلية، أو بسبب مبادرة حزب الله بإطلاق النار رداً على عدم الانسحاب الاسرائيلي الكامل من لبنان، أو بسبب مبادرة عسكرية إيرانية.

وهذه الثوابت قادرة إذن على تعطيل مفاعيل الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، باعتبار أن حزب الله سيفجر صواعقها!

لا بل أنها قادرة، إذا ما بقي الإيرانيون ثابتين على وحدة المسارين، على تعطيل مفاعيل الاتفاق الأميركي – الإيراني أيضاً!

كارت أحمر… ومواجهة أكثر من ممكنة!

بمعزل عن المناطق التجريبية داخل أو خارج الخط الأصفر، يسجل هذا الإتفاق هدفاً في مرمى إيران، وفي شباك “وحدة المسارين”!

إذ أخرج هذا الاتفاق اللبناني – الاسرائيلي البطاقة الحمراء لكل من حزب الله وإيران في نظر الديبلوماسية الدولية!

في الواقع، إن ارتدادات هذا الزلزال من قبل حزب الله لن تقتصر على الاعتراض السياسي والشعبي، بل قد تكون أمنية وبالتأكيد تصعيدية ضد السلطة اللبنانية!

كل ذلك، مع محاولة تجنب مواجهة عسكرية بين حزب الله وبين الجيش اللبناني!

ولكن، قد تحدث هذه المواجهة بالحد الأدنى لحفظ الأمن، وليس بالضرورة لنزع سلاح الحزب!

7 إيجابيات للاتفاق… مهددة بالسقوط!

سيحقق الاتفاق عدداً من النقاط الإيجابية، على المدى المنظور. ولكن أبرزها هو ما يمكن تحقيقه لمستقبل لبنان على المدى البعيد. ومنها:

1 – انسحاب جزئي للجيش الاسرائيلي من بعد النقاط التي يحتلها.

2 – إمكانية إنسحاب إضافي شيئاً فشيئاً نتيجة نجاح المناطق التجريبية، التي يمكن اعتمادها في مناطق أخرى.

3 – الإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل.

4 – عودة الى وقف إطلاق النار، ولكن بما يشبه التزام وأسلوب إسرائيل بعد اتفاق 2024، أي مع خروقات يومية وتنفيذ عمليات اغتيال وغارات بين حين وآخر!

5 – إمكانية عودة الأهالي الى بعض القرى وإعادة إعمارها. وإن كانت هذه العملية تحتاج لسنوات طويلة.

6 – يؤسس الاتفاق لعملية سلام شامل بعيد المدى، بعد تسليم أو نزع سلاح حزب الله.

7 – يؤثر الاتفاق إيجاباً إقليمياً على تطور العلاقات العربية – الإسرائيلية.

سيناريوهات سوداء عديدة من إيران الى لبنان!

يمشي لبنان الآن على سرعتين؛ سرعة السلطة وسرعة حزب الله، ولكن يبدو الاصطدام بينهما حتمياً!

يعتبر حزب الله هذا الإتفاق بمثابة “الخيانة”! وعقوبة الخيانة هي “الموت”! تعددت الأسباب، والموت واحد!

إسرائيل من جهتها ستستمر بالعمل على إسقاط تلة علي الطاهر للسيطرة، ولو عسكرياً عن بعد، على مدينة النبطية، بالإضافة الى خروقاتها وقصفها المدفعي وتفجيراتها وتجريفاتها واغتيالاتها وغاراتها “المعتادة”!

إيرانياً، لا يمنع وقف إطلاق النار العمليات العسكرية المتبادلة بين الإيرانيين والأميركيين، في ظل مذكرة تفاهم هشة وفارغة من أي مضمون جدي، بانتظار نهاية ال 60 يوماً.

لبنانياً، يمكن أن يكون عنوان المرحلة المقبلة هو ما جاء على لسان نائب حزب الله حسن فضل الله: هذه السلطة لن تستطيع فرض تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية!

وبالقياس، كيف يمكن أن يوقف حزب الله فرض “منع” تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن إلا إذا ذهب الحزب بدعم إيراني الى حرب أهلية؟!

على أي حال، بحرب أو من دون حرب، فارتدادات هذا الإتفاق الداخلية ستكون أمنيةً بشكل أساسي، بمبادرة غير بعيدة زمنياً من قبل حزب الله! وما على السلطة اللبنانية، إلا أن تكون جاهزة لكل “المفاجآت”! وما على الشعب اللبناني إلا أن يتحضر لسيناريو أسود جديد!

السابق
بري يحذّر: يا أهل لبنان… إنها الفتنة!
التالي
رضائي يهدد برد «سريع وساحق».. ويتهم واشنطن بخرق مذكرة التفاهم مع إيران