دخل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل مرحلة التحضير للتنفيذ، مع بدء الترتيبات العملية لتحديد المناطق التجريبية، وسط حديث عن ضمانات أميركية مرتقبة للبنان، واستعدادات إسرائيلية لانسحابات أولية من جنوب البلاد.
وكشف مصدر دبلوماسي لـ”الجديد” أن الاتفاق الإطاري يشبه في طبيعته مذكرة التفاهم الإيرانية–الأميركية، إذ جرى التوافق على العناوين العامة، فيما تُترك التفاصيل وآليات التنفيذ للتشاور خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصدر، فإن القوة الدولية التي ستواكب تنفيذ الاتفاق ستضم في طليعتها الجيش الأميركي، إلى جانب دول أوروبية أبرزها بريطانيا وفرنسا، على أن يُبحث لاحقًا الدور العربي بعد بدء الانسحاب الإسرائيلي.
وفي السياق، أفاد مصدر رسمي لـ”الجديد” بأنه مطلع الأسبوع سيُشكَّل فريق تنسيق ثلاثي يضم الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، لتحديد المنطقتين التجريبيتين المتفق عليهما، على أن تُحدد حدودهما الدقيقة بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني.
وأضاف أن مجموعة التنسيق الثلاثية ستضع الخرائط النهائية للمناطق الواقعة داخل الخط الأصفر وخارجه، مع جدول زمني للانسحاب، فيما ستتولى آلية “الميكانيزم” (MTC) الإشراف على تنفيذ الخطوات الميدانية.
كما أشار المصدر إلى ترقب إعلان أميركي يتضمن حزمة ضمانات وتعهدات للبنان، تشمل دعم الجيش اللبناني، والمساهمة في إعادة الإعمار، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم.
في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين اعتبارًا من الغد، مشيرة إلى أن المنطقتين تقعان ضمن منطقة النبطية، وأن الانسحاب سيشمل، وفق المعلومات الإسرائيلية، بلدتي زوطر الغربية وفرون، بالتزامن مع تقليص إضافي للقوات في جنوب لبنان.
وفي موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي تقديره بأن حزب الله قد يحاول تنفيذ هجمات لإفشال الاتفاق الإطاري، محذرًا من أن الجيش الإسرائيلي سيرد على أي هجوم محتمل.
من جهة أخرى، أفادت أوساط مقربة من الثنائي الشيعي لـ”الجديد” بأن التحركات التي شهدها الشارع أمس كانت عفوية، مشيرة إلى أن الثنائي يعوّل خلال فترة الستين يومًا على الدور الإيراني في إطار مذكرة التفاهم الإيرانية–الأميركية.

