شنّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله هجومًا على الاتفاق الذي وُقّع في واشنطن، داعيًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى “عدم الاستعجال في إطلاق البشرى لمجتمعه”، معتبرًا أن نتنياهو “كان يفاوض نفسه”، لأن “السلطة اللبنانية فاقدة للشرعية الدستورية والميثاقية ولا تملك أدوات فرض الإملاءات”.
وقال فضل الله، في مقابلة مع قناة الميادين، إن هذه السلطة “لن تستطيع فرض تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن إلا إذا ذهبت، بدعم أميركي، إلى حرب أهلية”، مضيفًا أن ما جرى في واشنطن “هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد، ومن دون المقاومة لا شيء سيمر”.
وأكد أن “هذه السلطة لن تستطيع فرض إرادتها على الشعب اللبناني”، مشددًا على أن “العامل الأساس هو الميدان، ونحن نملك الميدان ونحن أهل الأرض”، معتبرًا أن السلطة “قدمت هدية للعدو الإسرائيلي، لكنها لن يكون لها أي مفاعيل على الأرض”.
وأضاف فضل الله: “أي إجراء تقوم به السلطة سنتصدى له، وسنتمسك بمقاومتنا وبسلاحنا أكثر”، مؤكدًا أن معارضة الحزب “جدية ولن تسمح للسلطة بتنفيذ تعهداتها على الأرض”.
وأشار إلى أن إيران “لن توقّع أي اتفاق قبل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان”، لافتًا إلى أن بقاء وزراء الحزب في الحكومة “له حساباته الخاصة، ولا يعني موافقتنا على قراراتها”.
كما اعتبر أن “المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي مخالفة للمادة 52 من الدستور، ولا يحق لأي شخص إلغاء حالة العداء مع إسرائيل”.
وفي بيان صدر عبر العلاقات الإعلامية في حزب الله، نفى فضل الله ما أوردته إحدى القنوات التلفزيونية بشأن مشاركته في لقاءات مع مسؤولين أمنيين لصياغة موقف لبنان من المفاوضات، مؤكدًا أن هذه المعلومات “عارية عن الصحة جملةً وتفصيلًا”.
وأوضح البيان أن موقف حزب الله الذي أُبلغ إلى المعنيين في السلطة اللبنانية كان واضحًا، ويتمثل في رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والتحذير من مسارها السياسي والأمني، معتبرًا أنه يقوّض سيادة لبنان ويهدد بإحداث انقسامات داخلية خطيرة.
وختم البيان بالتأكيد أن الحزب دعا السلطة إلى التراجع عن هذا المسار وعن القرارات التي اتخذتها، معتبرًا أن ما تقوم به يشكل “مسارًا تنازليًا مجانيًا” يؤدي إلى تخريب البلاد ولا يخدم إلا مصلحة إسرائيل.

