علي الطاهر.. بين الرواية الإسرائيلية والنفي اللبناني: ماذا تغيّر في الميدان؟

الجيش الاسرائيلي

أعادت تلة علي الطاهر في قضاء النبطية نفسها إلى واجهة المشهد العسكري والإعلامي، بعدما كثّفت إسرائيل في الأيام الأخيرة حديثها عن “السيطرة الكاملة” على المنطقة، في مقابل نفي لبناني يؤكد أن الواقع الميداني لم يشهد أي تغيير منذ أكثر من أسبوع.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن حصار عشرات من مقاتلي حزب الله داخل شبكة أنفاق في مرتفعات علي الطاهر، بينهم عناصر من قوة “الرضوان”، زاعمة أن الجيش الإسرائيلي أغلق مداخل الأنفاق، وأن وسطاء تواصلوا معه لإخراجهم، فيما اشترطت إسرائيل – بحسب تلك الروايات – الاستسلام الكامل.

كما ربطت التقارير الإسرائيلية هذه العملية بما وصفته بـ”نموذج جديد” للتعامل مع الأنفاق، معتبرة أن الهدف هو تحويلها إلى ما سمّته “مصائد” وإجبار المقاتلين على الاستسلام أو البقاء داخلها، مع الحديث عن مخاوف إسرائيلية من محاولة تنفيذ عمليات خطف لجنود بهدف التفاوض على إطلاق سراح المحاصرين.

إلا أن التطورات الميدانية اليوم حملت رواية مختلفة.

فقد أكد مصدر عسكري لبناني للجزيرة أن الواقع الميداني في مرتفعات علي الطاهر لم يتغير منذ أسبوع، مشيراً إلى أنه لم يتم رصد أي تقدم لقوات الاحتلال نحو المرتفعات في قضاء النبطية.

في المقابل، تمسكت إسرائيل بروايتها، إذ قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية” إن قواتها تحاصر تلة علي الطاهر بالكامل، لكنها لم تدخل النفق الموجود في المنطقة.

وفي رسالة مصورة نشرتها من داخل نفق في مجدل زون عبر منصة “إكس”، أعلنت واوية أن “المعادلة تغيّرت”، معتبرة أن تلة علي الطاهر أصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات الإسرائيلية، وأنها “لم تعد الحصن المنيع لحزب الله”.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يفرض ما وصفته بـ”واقع أمني جديد”، وأن جنوده يتحركون فوق الأنفاق التي أنشأها حزب الله، معتبرة أن التلة “لن تعود قاعدة لتهديد أمن إسرائيل”.

وبين الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن سيطرة كاملة وحصار للأنفاق، والتأكيد اللبناني بأن الوضع الميداني لم يتبدل ولم يُسجل أي تقدم إسرائيلي في المرتفعات، تبقى تلة علي الطاهر إحدى أبرز نقاط الاشتباك الإعلامي والعسكري، وسط استمرار العمليات في جنوب لبنان وتواصل المفاوضات السياسية

السابق
إسرائيل تزعم إسقاط «حصن» علي الطاهر.. وليونة في مفاوضات واشنطن