انطلاق محاكمة مفتي النظام السابق أحمد حسون في دمشق بتهم تتصل بجرائم حرب

souriyaa

بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الخميس، أولى جلسات محاكمة مفتي الجمهورية السورية السابق أحمد حسون، بحضور النائب العام حسان التربة وممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية.

وتلا رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان لائحة الاتهامات الموجهة إلى حسون، والتي شملت استغلال منصبه الديني لتحقيق مصالح شخصية، وإقامة علاقات خارج الأطر الرسمية مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد ورئيس مكتب الأمن الوطني السابق علي مملوك وعدد من كبار الضباط وقادة الميليشيات التي قاتلت إلى جانب النظام السابق.

كما تضمنت الاتهامات إلقاء خطب ومحاضرات حثّ فيها عناصر الجيش وضباطه على دعم النظام خلال سنوات النزاع، إلى جانب تصريحات إعلامية اعتُبرت تحريضية ضد المدنيين واللاجئين، فضلاً عن دعمه العلني لشخصيات عسكرية متهمة بارتكاب جرائم حرب، من بينها عصام زهر الدين وقاسم سليماني، وتأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا.

واعتبرت المحكمة أن هذه الأفعال تشكل، وفق ملف الدعوى، مساهمة في التحريض والمساعدة المعنوية وتوفير غطاء ديني وسياسي لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خلال النزاع السوري، مشيرة إلى أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم أو العفو وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

من جهته، أكد ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي أن القضية تتعلق بشخص شغل منصباً دينياً رفيعاً كان يفترض أن يكون صوتاً لحقن الدماء، لكنه استغل موقعه، بحسب الاتهام، لتبرير أعمال القتل ومنحها غطاءً دينياً وسياسياً.

وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى 16 تموز 2026 لاستكمال الاستماع إلى شهود الحق العام.

وتأتي محاكمة أحمد حسون ضمن سلسلة إجراءات قضائية أطلقتها السلطات السورية الجديدة بحق شخصيات بارزة من أركان النظام السابق، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات ارتُكبت خلال سنوات النزاع السوري.

السابق
الوفاء للمقاومة تحذّر من المناطق التجريبية: لا شروط على الانسحاب الإسرائيلي