تدحرجت منطقة الشرق الأوسط نحو جولة صراع شاملة ومفتوحة على كافة الاحتمالات النارية؛ إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استعداد بلاده لشن “هجوم عنيف وقاسٍ للغاية الليلة” على إيران، مؤكداً في تصريح بليغ تفكيك بنيتها العسكرية بعد تدمير قواتها البحرية والجوية ومنظومات الرادار والدفاع الجوي، بالإضافة إلى معظم قدراتها الهجومية.
ورفع ترامب سقف التحدي الاقتصادي والاستراتيجي معلناً: “في المستقبل غير البعيد، سنقوم أيضاً بالسيطرة على جزيرة خارك ونقاط البنية التحتية النفطية الأخرى، وسيكون لدينا سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز الخاصة بهم، تماماً كما فعلنا مع فنزويلا”.
زلزال في الخليج: طهران تغلق هرمز وتعلن نهاية التهدئة
في المقابل، ورداً على التهديدات والجولات السابقة من القصف الأميركي، اتخذت طهران خطوة استراتيجية بالغة الخطورة تفجر أمن الطاقة العالمي؛ حيث أعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز إغلاق الممر المائي الحيوي كلياً أمام حركة الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، بناءً على أمر مباشر من القوات المسلحة الإيرانية، مطالبة السفن بالانتظار لحين صدور تعليمات عسكرية جديدة.
بالتزامن، شنت وزارة الخارجية الإيرانية هجوماً دبلوماسياً حاداً، معتبرة أن “الضربات والاعتداءات الأميركية الإجرامية” التي نُفذت ليل أمس جعلت اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ قرابة شهرين “بلا معنى عملياً” وقضت عليه تماماً، محملة البيت الأبيض المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة التي ستترتب على هذا العدوان. وكانت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” قد أكدت مشاركة قوات المارينز وسلاح الجو والبحرية في قصف منظومات الاتصال والدفاع الجوي داخل إيران، بدعوى حماية القواعد الأميركية وحركة التجارة الدولية، إثر إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز “أباتشي” بالقرب من المضيق مطلع الأسبوع.

