حصيلة الشهداء تتخطى الـ3600: غارات إسرائيلية مكثفة تطال صيدا والعمق.. وحزب الله يرد بمسيرات أبابيل

الغارات

تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً متسارعاً مع استمرار الغارات والعمليات العسكرية بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، على الرغم من جولات المفاوضات المباشرة الأربع التي عُقدت بين الوفدين في واشنطن.

وفي آخر التطورات الميدانية، استهدفت غارة إسرائيلية اليوم الأربعاء سيارة وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، ما أسفر عن احتراقها بالكامل في شارع رئيسي وانتشال شخصين من موقع الضربة، علماً أن المدينة التي تؤوي آلاف النازحين وتضم أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين، بقيت إلى حد كبير بمنأى عن الاستهداف المباشر منذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس الماضي، باستثناء غارة طالت مبنى سكنياً في 28 مايو الفائت وأدت إلى مقتل 5 أشخاص.

توسع رقعة القصف وحصيلة الضحايا

بالتزامن مع غارة صيدا، كثّف الطيران الحربي والمدفعية الإسرائيلية الضربات العسكرية لتشمل مناطق واسعة في الجنوب والبقاع:

  • في البقاع الغربي: طال القصف الجوي والمدفعي بلدات يحمر، وقليا، وحمى زلايا، وسحمر.
  • في جنوب لبنان: تعرضت بلدة طيردبا في قضاء صور لسلسلة عنيفة بلغت نحو 8 غارات، شملت إلى جانبها بلدات القليلة، ومجدل زون، وخربة سلم، وزبقين، وعربصاليم، وصريفا، والنبطية الفوقا، وكفررمان، وحبوش، وكفردونين، وأنصارية، ودير قانون والمساكن، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وفقدان آخرين اليوم الأربعاء.
  • الاعتقالات: أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال شخصين داخل الأراضي اللبنانية ونقلهما للاستجواب، تزامناً مع تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمواصلة العمليات العسكرية.

تقرير وزارة الصحة

ووفقاً للتقرير التراكمي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، فإن الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بدء العدوان في 2 آذار وحتى اليوم 10 حزيران بلغت 3696 شهيداً و11413 جريحاً.

عمليات رد حزب الله

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية تحت شعار “الدفاع عن لبنان وشعبه وردّاً على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستهداف المدنيين”، وجاءت العمليات وفق الآتي:

  • استهداف تجمع آليات: قصف تجمع لجنود وآليات إسرائيلية في بلدة القنطرة ليل الثلاثاء باستخدام “صاروخ نوعي”.
  • ضربة لموقع مستحدث: استهداف خيمة يتموضع فيها جنود إسرائيليون عند مجرى النهر في أطراف بلدة زوطر الشرقية، صباح الأربعاء، بواسطة محلقة “أبابيل” الانقضاضية.
  • تدمير آليات ومنظومات اتصال: استهداف آلية اتصالات تابعة للجيش الإسرائيلي عند تلة الصلعة في بلدة القنطرة بمحلقة انقضاضية، تلاها استهداف آلية نقل عسكرية محملة بممتلكات قال الحزب إن الجنود الإسرائيليين يسرقونها من منازل المدنيين في المنطقة نفسها، ما أدى إلى احتراق الآلية بالكامل.

وتعود جذور هذه المواجهات العنيفة إلى الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ نحو شمال إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وهو ما تلاه رد إسرائيلي واسع عبر غارات مكثفة طالت الجنوب، والبقاع الشرقي، والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط استمرار التوتر الميداني رغم المساعي الدبلوماسية الجارية لخفّض التصعيد.

السابق
كانا يضخان المياه للأهالي.. بلدية كفرشوبا تكشف تفاصيل اعتقال إسرائيل لعنصرين من طاقمها