شهدت المنطقة، مساء اليوم، تصعيداً عسكرياً جديداً بين إيران وإسرائيل، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد دفعات إضافية من الصواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، وسط استنفار أمني واسع وفتح الملاجئ في مختلف أنحاء البلاد.
وأفادت القناة 15 العبرية بأنه تم فتح الملاجئ في جميع المناطق الإسرائيلية، في وقت لم تتوقف فيه صفارات الإنذار عن إطلاق التحذيرات في عدد من المدن والمستوطنات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دفعة جديدة من الصواريخ أُطلقت باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي تواصل رصد التهديدات والعمل على اعتراضها.
وفي موازاة ذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر رسمية أن إسرائيل تستعد للرد على عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية، فيما أكدت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول إسرائيلي أن طهران حاولت فرض معادلة جديدة عبر تنفيذ هجوم صاروخي محدود، إلا أن إسرائيل “لا تستطيع السماح بحدوث ذلك”، بحسب تعبيره.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلن وزير التربية الإسرائيلي إغلاق المدارس في جميع أنحاء إسرائيل يوم غد، في ظل التوتر الأمني المتصاعد.
من جهتها، ربطت إيران الهجوم الأخير بالتطورات الميدانية في لبنان، حيث أعلن قائد مقر “خاتم الأنبياء” أن طهران كانت قد حذرت مسبقاً من أنها ستستهدف إسرائيل في حال توسعت العمليات العسكرية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال المسؤول العسكري الإيراني إن على إسرائيل وقف هجماتها على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، محذراً من أن إيران ستبدأ “هجمات مدمرة” ضد إسرائيل وداعميها إذا توسعت العمليات العسكرية في لبنان أو إذا ردّت إسرائيل على الضربات الإيرانية الأخيرة.
وفي واشنطن، أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول أميركي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أُبلغ بالتطورات والتصعيد الجاري بين إيران وإسرائيل، فيما أكد مسؤول إسرائيلي للموقع أن تل أبيب سترد على الهجوم الإيراني.
ويأتي هذا التصعيد في ظل التوتر المتزايد على خلفية الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وما رافقها من تهديدات إيرانية متكررة باعتبار أي استهداف لبيروت تجاوزاً للخطوط الحمراء قد يؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة في المنطقة.

