الموساد على الأرض.. تفاصيل جديدة تُكشف للمرة الأولى عن عملية اغتيال نصر الله

كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال الأمين العام السابق لـ”حزب الله” حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024، وذلك استناداً إلى ما وصفته بمحادثات مع مسؤولين حاليين وسابقين في الموساد والجيش الإسرائيلي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

وبحسب التقرير، فإن العملية التي نُفذت في 27 أيلول/سبتمبر 2024 جاءت بعد نحو عشرة أيام من سلسلة تفجيرات طالت أجهزة “البيجر”، حيث شنت عشرات الطائرات من طراز F-15I التابعة للسرب 69 في سلاح الجو الإسرائيلي غارة مكثفة على المقر الأرضي لحزب الله في الضاحية الجنوبية، عبر إلقاء 85 قنبلة، ما أدى إلى مقتل نصر الله وعدد من القيادات العسكرية، بينهم علي كركي قائد الجبهة الجنوبية.

وأشار التقرير إلى أن العملية استندت، وفق المزاعم الإسرائيلية، إلى سنوات من العمل الاستخباراتي الدقيق الذي شارك فيه الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد، إضافة إلى معلومات من داخل إيران ومن أشخاص مرتبطين بحزب الله.

كما أضافت الصحيفة أن ما وصفته بـ”الجديد” في هذا التقرير يتمثل في الكشف عن دور عملاء محليين لبنانيين مرتبطين بالموساد، كانوا يتحركون ميدانياً داخل مناطق القصف، وينفذون مهام جمع معلومات وتقييم أضرار، وأحياناً الوصول إلى مواقع محددة خلال فترات زمنية قصيرة وسط استمرار الغارات الجوية.

وبحسب الرواية الواردة في التقرير، فإن هؤلاء العملاء كانوا يتحركون تحت ظروف ميدانية شديدة الخطورة، في ظل استمرار القصف، فيما كانت قيادة الموساد وسلاح الجو الإسرائيلي تنسق بشكل مباشر لضمان دقة الاستهداف وتحديد موقع الهدف لحظة بلحظة.

ولفتت “جيروزاليم بوست” إلى أن بعض هؤلاء العملاء حصلوا لاحقاً على تكريمات إسرائيلية في مجال العمليات الاستخباراتية، رغم بقاء هوياتهم سرية، ووصفتهم بأنهم لعبوا دوراً محورياً في نجاح العملية.

وتعيد هذه الرواية تسليط الضوء على واحدة من أكثر العمليات حساسية وإثارة للجدل، في ظل استمرار التباين في الروايات المتعلقة بكيفية تنفيذها وظروفها الميدانية الدقيقة.

السابق
إسرائيل تتجسس على أميركا.. إليكم التفاصيل!