قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه يجد القيادة الإيرانية الجديدة “أكثر عقلانية وذكاء” بعد الهجمات التي أودت بحياة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد كبير من مساعديه في نهاية فبراير/شباط 2026.
وأضاف ترامب في مقابلة مع قناة “إن بي سي نيوز”، اليوم الأحد، أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، تولى المنصب وكان “جزءاً” من عملية الموافقة على الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، مؤكداً استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع المرشد الأعلى الجديد.
وقال ترامب صراحة: “سأفعل ذلك إذا رغب في ذلك، لكنني لم أتحدث معه بشكل مباشر”.
ويأتي هذا التحول في لهجة ترامب بعد أشهر من التوتر الشديد خلال الحرب الأمريكية ضد إيران، التي اندلعت عقب الضربات المشتركة مع إسرائيل، فقد قُتل علي خامنئي في اليوم الأول من الهجمات، مما أدى إلى فراغ سلطة سريع أدى إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً من قبل مجلس الخبراء.
ومنذ بدء الحرب، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً مطلقاً، واعتمد على بيانات مكتوبة تُقرأ نيابة عنه، وسط تقارير استخباراتية تشير إلى إصابته بجروح خطيرة.
وأدلى ترامب خلال المقابلة بتصريحات مفصلة عن مجتبى خامنئي، وصف فيها مصيره مشيراً إلى أنه “مصاب بإصابة بالغة”.
وتابع: “إنه أصغر سناً. أعتقد أنه أكثر عقلانية. مصاب. إصابته بالغة. لذا، هناك شجاعة معينة في موقفه. كثير من الناس، لو أصيبوا بمثل هذه الإصابة البالغة، لما كانوا ليتحدثوا عن، كما تعلمون، (كيف حالنا مع الولايات المتحدة؟) بل لكانت لديهم أمور أخرى تشغل بالهم. لذا، هناك شجاعة معينة في موقفه. لكن إصابته خطيرة للغاية”.
وقارن ترامب بشكل إيجابي بين مجتبى ووالده الراحل، مشيراً إلى أن الابن يبدو “أكثر مرونة وعقلانية” رغم الظروف الصعبة، بينما كان علي خامنئي يُعرف بمواقفه الصلبة التي استمرت 36 عاماً.
وامتنع ترامب عن الإدلاء بتصريح قاطع حول ما إذا كان يعرف الموقع الدقيق للزعيم الإيراني أو ما إذا كان هذا الموقع داخل إيران. وقال: “لا أريد أن أقول ما إذا كنت أعرف مكانه أم لا، ولكن هناك احتمال كبير أنني أعرفه”.
ويوم الأربعاء الماضي، صرّح ترامب بأنه قد يلتقي بمجتبى خامنئي ” في مرحلة ما”، مؤكداً أن المرشد الأعلى الجديد في إيران “منخرط” في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.

