أعلنت قوى الأمن الداخلي في الرقة إلقاء القبض على تركي البوحمد، المعروف بلقب «كركاعة»، خلال عملية أمنية نُفذت في ريف المحافظة، وسط تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي نظرًا لارتباط اسمه بملفات انتهاكات وجرائم تعود إلى سنوات الحرب في سوريا.
وبحسب معطيات محلية، جرى توقيف البوحمد داخل إحدى المزارع في ريف الرقة، عقب متابعة أمنية ومراقبة ميدانية، فيما يُعد من أبرز الشخصيات التي برزت خلال سنوات سيطرة النظام السوري السابق في المنطقة الشرقية.
ويُعرف البوحمد، واسمه الحقيقي تركي مخلف المرعي، بقيادته تشكيل «قوات مقاتلي العشائر» المرتبط سابقًا بالاستخبارات العسكرية السورية، كما ارتبط اسمه لاحقًا بتشكيل «مغاوير الصحراء» التابع لقوات الدفاع الوطني السابقة.
وخلال سنوات الحرب، وُجهت إلى البوحمد اتهامات بالتورط في عمليات اعتقال وتعذيب ونهب وابتزاز بحق مدنيين في الرقة ودير الزور، إلى جانب اتهامات بالمشاركة في عمليات تهجير قسري وتجنيد شبان لصالح مجموعات مدعومة من إيران.
كما تحدثت مصادر محلية عن ارتباط اسمه بانتهاكات شهدتها قرى وبلدات في ريف الرقة الشرقي، شملت فرض قيود على عودة الأهالي إلى مناطقهم، فضلًا عن اتهامات تتعلق بعمليات سرقة واستهداف للرعاة وممتلكات المدنيين خلال سنوات سيطرة القوات التابعة للنظام السابق على المنطقة.
وكان موقع «الذاكرة السورية» قد أشار سابقًا إلى أن البوحمد لعب دورًا أمنيًا منذ بدايات الثورة السورية، قبل أن يشارك في تأسيس تشكيلات مسلحة قاتلت إلى جانب قوات النظام في الرقة ودير الزور، وسط علاقات وثيقة ربطته بقيادات عسكرية سورية وروسية.
وفي أعقاب انتشار خبر توقيفه، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، حيث طالب ناشطون وأهالٍ بفتح جميع الملفات المرتبطة به وتحويله إلى القضاء، مؤكدين ضرورة محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
كما تداولت صفحات محلية مناشدات تدعو إلى عدم إغلاق الملف أو الإفراج عنه دون إجراءات قضائية واضحة، معتبرة أن القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمسار المحاسبة والعدالة في المنطقة الشرقية.

