إيران تنفي حسم الاتفاق مع واشنطن… ومذكرة التفاهم لا تزال معلّقة


كشفت مصادر أميركية عن توصل واشنطن وطهران إلى تفاهم أولي بشأن مذكرة تمتد لـ60 يومًا، تتضمن تمديد وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي حول الملف النووي الإيراني، إلا أنّ الاتفاق لا يزال يصطدم بعقبات سياسية تتعلق بالحصول على الموافقة النهائية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية.


وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن المذكرة المقترحة تتناول ملفات حساسة، أبرزها آلية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يُفترض أن يكون على رأس جدول المفاوضات خلال مهلة الستين يومًا.

وأكد مسؤولون أميركيون أن المفاوضين من الجانبين توصلوا إلى إطار مبدئي للتفاهم، يشمل تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الاتفاق لم يدخل حيّز التنفيذ بعد، بانتظار قرار ترامب النهائي.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين أن البيت الأبيض لا يزال يدرس تداعيات الاتفاق داخليًا، في ظل ضغوط متزايدة من شخصيات جمهورية ومن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرافضين لأي تفاهم قد يخفف الضغوط المفروضة على طهران.

في المقابل، نفت مصادر إيرانية مقربة من فريق التفاوض حسم الاتفاق بشكل نهائي، حيث نقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر مطلع أن نص مذكرة التفاهم «لم يصبح نهائيًا أو قطعيًا حتى الآن»، مؤكدًا أن أي إعلان رسمي يجب أن يصدر عن طهران نفسها.

ويأتي هذا التباين بعدما تحدثت تقارير غربية عن إنجاز الاتفاق في الدوحة قبل أيام، مع تأجيل إعلانه بانتظار المصادقة السياسية من الطرفين.

ووفق المعلومات المتداولة، تتضمن المذكرة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع استهداف السفن أو فرض رسوم عليها، إلى جانب التزام إيراني بإزالة الألغام من المضيق خلال 30 يومًا.

كما تنص على تعهد إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، مقابل بدء مناقشات أميركية حول تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تسهيل دخول السلع والمساعدات الإنسانية.

وبحسب موقع «أكسيوس»، فإن الاتفاق قد يفتح الباب أمام استئناف بيع النفط الإيراني ورفع تدريجي للحصار البحري، بالتوازي مع عودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت لا تزال فيه الهدنة بين واشنطن وطهران هشّة، وسط تبادل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، وتصاعد التوتر العسكري في المنطقة، خصوصًا قرب مضيق هرمز.

في المقابل، تتمسك طهران بضرورة رفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، فيما يواصل ترامب التأكيد أن هدفه الأساسي يتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي، وسط ضغوط سياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

السابق
اعتقال «كركاعة» في الرقة… سقوط أحد أبرز قادة التشكيلات المسلحة المرتبطة بنظام الاسد
التالي
إسرائيل تصعّد ضد غوتيريش… تجميد العلاقات مع الأمم المتحدة