في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل على لبنان، وردًّا على المزاعم الإسرائيلية المتعلقة بمنطقة سدّ القرعون، أصدر حزب الله بياناً شديد اللهجة اتهم فيه إسرائيل بمواصلة “سياسة الأكاذيب والتضليل” لتبرير اعتداءاتها المستمرة على لبنان واستهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية.
واعتبر الحزب أن الاتهامات الإسرائيلية الأخيرة بشأن سدّ القرعون “مزاعم كاذبة وسخيفة”، تهدف إلى تبرير “اعتداء خطير” يطال محيط السد، الذي يُعد من أبرز المنشآت المائية والاستراتيجية في لبنان، ويشكّل مصدراً أساسياً للمياه والري والطاقة الكهربائية لعشرات المناطق اللبنانية.
وأكد البيان أن حديث إسرائيل عن “الحرص على البنى التحتية اللبنانية والاقتصاد اللبناني” لن ينطلي على أحد، معتبراً أن محاولة تحميل المقاومة مسؤولية الأزمات الداخلية تأتي في إطار “التحريض الداخلي وإثارة الفتنة والانقسامات بين اللبنانيين”.
وشدد الحزب على أن إسرائيل، التي دمّرت خلال حروبها واعتداءاتها المتكررة الجسور والطرقات ومحطات الكهرباء والمياه والمرافئ والمنازل، “لا يمكن أن تدّعي الحرص على لبنان أو أن تكون حامية لبناه التحتية”، بل تبقى “التهديد الحقيقي والدائم لأمن لبنان واستقراره”.
وحذّر حزب الله من أن تكون هذه “الذرائع المفبركة” مقدمة لعدوان إسرائيلي جديد يستهدف سدّ القرعون أو المنشآت المدنية والحيوية في لبنان، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرّك وعدم التزام الصمت إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
كما دعا الدولة اللبنانية إلى التحرّك العاجل على المستويات الدبلوماسية والقانونية والإعلامية، وتقديم شكوى عاجلة إلى الجهات الدولية المختصة، بهدف تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته في “لجم العدوان الإسرائيلي” على لبنان.

