رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة أنّ لبنان يُستخدم كورقة ضمن مسار المفاوضات الإقليمية والدولية، معتبرًا أنّ الولايات المتحدة “لا تعترف بلبنان أصلًا وليس على خارطتها”، وقد تلجأ، إذا فرضت ظروف التفاوض ذلك، إلى “اختراع طاولة مفاوضات لبنانية – إسرائيلية” بهدف الاستثمار بدماء اللبنانيين.
وجاءت تصريحات حمادة خلال احتفال أُقيم في حسينية التل في الهرمل، إحياءً لذكرى مرور 40 يومًا على استشهاد المسعف في الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية خير الله عنقة.
وقال حمادة إن التطورات تكشف أن لبنان يُستخدم “ورقة للمصالح الصهيو-أميركية”، تُستحضر عند الحاجة ضمن سياق التفاوض ثم تُترك بعد انتهاء دورها.
كما شنّ هجومًا على السلطة، متهمًا إياها بأنها “باعت نفسها بثمن بخس”، وبأنها تبرر ما وصفه بالتنازلات عبر “اختراع الأباطيل” لتغطية انسياقها خلف المشروع الصهيو-أميركي، معتبرًا أنها تمضي يومًا بعد يوم نحو مزيد من التنازل والتسليم.
وانتقد حمادة أيضًا ما وصفه بـ”صمت ولا مبالاة السلطة” تجاه الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال الأطقم الطبية والصحية وفرق الإسعاف، محذرًا من خطورة هذا الموقف في ظل استمرار الاستهدافات والخروقات الإسرائيلية.
وتخلل الاحتفال عرض مصوّر، فيما وضعت ثلة من الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية إكليلًا من الزهر على منصة المناسبة، وألقى نجل الشهيد كلمة أكد فيها التمسك بنهج والده، قبل أن يُختتم الاحتفال بمجلس عزاء حسيني.
وتأتي هذه المواقف وسط تصاعد النقاش بشأن المسارات التفاوضية المرتبطة بالجنوب ووقف إطلاق النار، وما يُطرح من ترتيبات سياسية وأمنية مرتبطة بالقرار 1701 ومستقبل الوضع الميداني في لبنان.

