في تصعيد ميداني متسارع يهدد بتفريغ مناطق واسعة في عمق الجنوب اللبناني، وسّع الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، من نطاق تهديداته العسكرية المباشرة، موجهاً إنذارات عاجلة وشديدة الخطورة لسكان مدينة صور ومحيطها والمخيمات الواقعة في نطاقها، بالإضافة إلى مدينة النبطية وبلدات في قضاء جزين وإقليم التفاح، مطالبًا إياهم بالإخلاء الفوري والنزوح إلى شمال نهر الزهراني.
إنذار أدرعي: تفاصيل المناطق والمخيمات المستهدفة في صور
وفي التفاصيل، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بيانًا تهديديًا عبر منصة “أكس” (تويتر سابقاً)، برر فيه هذا الإجراء العسكري بزعم قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف الأراضي الإسرائيلية، معلناً أن الجيش “مضطر للعمل ضده بقوة”.
ووجه الناطق الإسرائيلي نداءه الفوري إلى المتواجدين في مدينة صور والمخيمات والتجمعات السكنية التالية:
- شبريحا، الحمادية، جل البحر، زقوق المفدي.
- مخيم وبلدة البص، المعشوق، برج الشمالي.
- نبعا، الحوش، مخيم الرشيدية، وعين بعال.

وزعم الاحتلال في تحذيره أن تواجد السكان بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته ووسائله القتالية يعرض حياتهم للخطر، معتبراً أن “كل مبنى يستخدمه الحزب لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف المباشر”. وختم الإنذار بأمر صريح: “اخلوا منازلكم فوراً وانتقلوا شمالاً إلى ما وراء نهر الزهراني، وانتبهوا إلى أن أي تحرك جنوب هذا النهر قد يعرض حياتكم للخطر”.
حركة نزوح واسعة تحت وطأة التهديد
وفور صدور هذه التهديدات الإسرائيلية، سادت أجواء من التوتر والذعر في مدينة صور ومحيطها، حيث تُرجمت الإنذارات على الأرض سريعاً بحركة نزوح كثيفة وجديدة من الأهالي والعائلات الذين غادروا منازلهم ومراكز الإيواء في المدينة والمخيمات المستهدفة، متوجهين بصورة عاجلة نحو مناطق أكثر أمناً شمال نهر الزهراني وعمق صيدا وبيروت.
النبطية وإقليم التفاح وجزين في دائرة الاستهداف أيضاً
ولم تقتصر الأوامر الإسرائيلية على قضاء صور؛ بل جدد الجيش الإسرائيلي إنذاره العاجل والخطير إلى سكان مدينة النبطية التي تشهد عمليات وتوغلات برية متصاعدة خلف الخط الأصفر.
كما امتدت التهديدات لتطال قرى وبلدات تقع في عمق الجغرافيا الجنوبية وإقليم التفاح وقضاء جزين، حيث وجه الاحتلال إنذاراً عاجلاً إلى سكان البلدات التالية لإخلائها فوراً:
- كفر حونة
- عرمتى
- مليخ
- جرجوع
- حومين الفوقا
تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لترسم مشهداً معقداً في الجنوب اللبناني، حيث باتت عشرات البلدات والمدن الحيوية تحت سيف الإنذارات والقصف العسكري المركز، وسط انهيار كامل لأجواء التهدئة التي أُعلن عنها في الأسابيع الماضية.

