في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية بارزة داخل العراق، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فك الارتباط الكامل بين «سرايا السلام» و«التيار الشيعي الوطني»، مؤكدًا أن التشكيل بات مرتبطًا بالدولة والمؤسسات الرسمية المعنية بالشأن العسكري.
وأوضح الصدر، في بيان، أن القرار يأتي انطلاقًا من «المصلحة الوطنية العليا» وتجنبًا للمخاطر التي تواجه البلاد، في ظل تصاعد الجدل الداخلي بشأن ملف السلاح خارج إطار الدولة ومستقبل الفصائل المسلحة.
وأشار إلى أن الجهات المدنية التابعة لـ«سرايا السلام» ستتحول إلى إطار مدني تحت اسم «البنيان المرصوص»، من دون أي مظاهر مسلحة أو مقرات أو زي عسكري أو تسميات تنظيمية مرتبطة بالتشكيل السابق.
كما وجّه الصدر رسالة إلى باقي فصائل الحشد، داعيًا إلى الابتعاد عن «الأوامر الحزبية والطائفية» والانخراط الكامل ضمن مؤسسات الدولة، خصوصًا بعد الحديث عن تسليم السلاح للسلطات الرسمية.
وتُعتبر «سرايا السلام» الجناح العسكري المرتبط بالتيار الصدري، وقد أُعيد تشكيلها عام 2014 عقب فتوى المرجع علي السيستاني لمواجهة تنظيم «داعش» بعد تمدده في عدة مناطق عراقية.
ومن جهته، ثمّن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي موقف الصدر، معتبرًا أن إعلان التحاق «سرايا السلام» بالدولة يمثل «خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة».
ودعا رئيس الوزراء جميع الفصائل المسلحة إلى «اتباع المسار الوطني المسؤول والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية»، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود وتقديم المصلحة الوطنية العليا للحفاظ على وحدة العراق وأمنه واستقراره.
كما شدد على ضرورة تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الدستورية، والعمل على ترسيخ مفهوم الدولة القوية التي يسودها القانون وتحتكر القرار الأمني والعسكري.

