توغل إسرائيلي في دبين ومحاولات تطويق زوطر… تطورات ميدانية متسارعة جنوب لبنان!

غارات الجنوب


مع استمرار التصعيد في جنوب لبنان، تتجه الأنظار إلى التحركات الميدانية الإسرائيلية التي تتجاوز إطار الغارات الجوية والقصف المدفعي، لتطال محاولات تثبيت وقائع جديدة على الأرض في عدد من القرى والمرتفعات الاستراتيجية، وفق ما أظهرته خريطة ميدانية نشرها موقع «النهار».

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الماضي، حددت إسرائيل ما بات يُعرف بـ«المنطقة الصفراء»، والتي تضم عشرات البلدات والمواقع الممتدة من القطاعين الغربي والأوسط وصولًا إلى مناطق تقع على الضفة الجنوبية لنهر الليطاني.

وفي الأسابيع الأخيرة، تركزت التحركات الإسرائيلية بشكل خاص في محيط زوطر الشرقية ويحمر الشقيف وأرنون، حيث تسعى القوات الإسرائيلية إلى توسيع نطاق انتشارها في مناطق تعتبر ذات أهمية استراتيجية بسبب إشرافها على محاور حيوية تربط النبطية ومرجعيون والقطاع الشرقي من الجنوب.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الهدف يتجاوز السيطرة على قرى محددة، ليشمل إنشاء نطاق أمني يمتد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بما يسمح بالتحكم بالممرات والمرتفعات التي تشكل نقاط إشراف أساسية على المنطقة الممتدة بين الليطاني والحدود.

كما تبرز أهمية التقدم باتجاه يحمر الشقيف ومحيط قلعة الشقيف، باعتبارها من أبرز العقد الجغرافية والعسكرية في الجنوب، لما توفره من قدرة على المراقبة والرصد والإشراف على مساحات واسعة من القرى والطرق الحيوية.

وفي موازاة ذلك، شهد محور مرجعيون – حاصبيا تصعيدًا لافتًا، مع استهداف الطرق الرئيسية الرابطة بين المنطقتين، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى عزل المحاور الميدانية عن بعضها البعض، وتقليص قدرة التنقل والإمداد بين القرى الجنوبية.

وبحسب تقديرات عسكرية، فإن ما يجري على الأرض يندرج ضمن محاولة لإعادة رسم المشهد الأمني في الجنوب عبر السيطرة على المرتفعات والممرات الأساسية وفرض واقع ميداني جديد، مستفيدًا من الطبيعة الجغرافية الحساسة للمنطقة.

ورغم التقدم الذي تحققه القوات الإسرائيلية في بعض المحاور، إلا أن طبيعة الأرض الوعرة وكثافة التلال والمرتفعات لا تزال تشكل تحديًا أمام تثبيت أي سيطرة كاملة أو طويلة الأمد، خصوصًا في المناطق المحيطة بالشقيف وأرنون والقطاع الشرقي من الجنوب.

السابق
القوات الإسرائيلية على بُعد 500 متر من الشقيف… لماذا تُعد القلعة من أهم المواقع الاستراتيجية في الجنوب؟
التالي
كنيسة في مرجعيون تتعرض للقصف… ما القصة؟