لبنان يوقف «جزار النبك»… القبض على «ماهر عجيب» تمهيداً لتسليمه إلى سوريا

maher ajib

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية القبض على قائد «لواء أبو الفضل العباس» ماهر عجيب، المعروف بـ«أبو عجيب»، إلى جانب المدعو أبو حيدر النشاب، قائد مجموعات «الغالبون»، وذلك بعد سنوات من اتهامهما بالتورط في مجازر وانتهاكات واسعة خلال الحرب السورية، لا سيما في ريف دمشق.

وبحسب ما أفادت صحيفة «المدن»، فإن الموقوفَين كانا ينشطان في مناطق ريف دمشق، ويواجهان اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم قتل وانتهاكات بحق مدنيين، مشيرةً إلى أن السلطات اللبنانية تستعد لتسليمهما إلى الأمن السوري.

من هو ماهر عجيب؟

يُعرف ماهر عجيب، الملقب بـ«أبو عجيب»، بأنه أحد أبرز قادة «لواء أبو الفضل العباس»، وينحدر من بلدة نبل في ريف حلب الشمالي. وبرز اسمه خلال سنوات الحرب السورية كأحد القادة الميدانيين المقربين من إيران والفصائل الموالية للنظام السوري.

ووفق «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا»، يُتهم عجيب بالتورط في مجزرة حاجز «علي الوحش» في منطقة السيدة زينب، إضافة إلى اتهامات بالمشاركة في عمليات قتل وانتهاكات شهدتها مناطق النبك وحجيرة والبويضة والذيابية بريف دمشق.

كما تتهمه تقارير حقوقية بالمسؤولية عن مجزرة الذيابية، التي راح ضحيتها أكثر من 120 مدنياً، إلى جانب اتهامات مرتبطة بمجزرة «القبو» في مدينة النبك، والتي تحدثت روايات عن إحراق مدنيين داخل أحد الأقبية خلالها.

ما هو «لواء أبو الفضل العباس»؟

يُعد «لواء أبو الفضل العباس» من أبرز التشكيلات المسلحة الموالية لإيران والنظام السوري، وقد تأسس أواخر عام 2012 تحت شعار «حماية المقامات الشيعية»، وعلى رأسها مقام السيدة زينب في دمشق.

وضم اللواء مقاتلين سوريين وعراقيين ومتطوعين شيعة من جنسيات مختلفة، وشارك في معارك عدة في دمشق وريفها وحلب وحمص ودير الزور، كما ارتبط اسمه بتقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات ومجازر بحق مدنيين خلال سنوات الحرب.

وتشير تقارير متقاطعة إلى أن الجماعة تلقت تدريبات ودعماً مباشراً من «فيلق القدس» الإيراني، إضافة إلى إشراف ميداني وتدريب من «الحزب»، فيما لعبت دوراً بارزاً في العمليات العسكرية الداعمة للنظام السوري.

سجل طويل من الاتهامات

وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم «لواء أبو الفضل العباس» بعدد من العمليات العسكرية والمعارك الدامية في سوريا، خصوصاً في مناطق الغوطة وريف دمشق وحمص وبانياس، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين وعمليات تهجير وقتل على خلفية طائفية.

كما ورد اسم اللواء في تقارير مرتبطة باستهداف قوات أميركية في شرق سوريا، بعد اتهامات بمشاركته في هجمات صاروخية ضد قواعد للتحالف الدولي في دير الزور عام 2021.

ويُنظر إلى توقيف ماهر عجيب باعتباره من أبرز عمليات التوقيف المرتبطة بقيادات شاركت في الحرب السورية، في ظل تصاعد الحديث عن ملاحقة شخصيات متهمة بارتكاب انتهاكات وجرائم حرب خلال السنوات الماضية

السابق
الجميّل: «الحزب» جرّ البلاد إلى مواجهة لا علاقة لها بتحرير الأرض
التالي
مجلس الشيوخ الأميركي يرفض مجددا إصدار قرار لإنهاء الحرب على إيران