الجميّل: «الحزب» جرّ البلاد إلى مواجهة لا علاقة لها بتحرير الأرض

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل أن لبنان لا يريد أن يكون “ورقة بيد أحد أو ساحة صراع”، بل دولة تسعى إلى الاستقرار وتطوير اقتصادها، معتبرًا أن اللبنانيين لا يريدون العيش في حالة قتال دائم، سواء على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل أو على الحدود الشمالية مع سوريا.

وفي مقابلة عبر “الجزيرة مباشر”، تساءل الجميّل عمّا إذا كان جميع جيران إسرائيل يعيشون الوضع نفسه الذي يعيشه لبنان، مشيرًا إلى أن مصر والأردن تمكّنتا من ضبط حدودهما وتنفيذ التزاماتهما، بينما لا يزال لبنان غارقًا في دوامة الصراعات.

واعتبر أن لبنان “لم يكن محتلًا قبل إدخال حزب الله البلاد في هذه الحرب”، مضيفًا أن الحزب استبدل الدور الذي كانت تقوم به منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1967، عبر استخدام جنوب لبنان منصةً للمواجهة مع إسرائيل.

وقال إن إيران “تستخدم الجنوب اللبناني لأغراض توسعية وأوراق تفاوضية”، متسائلًا: “هل نثق بإيران التي حوّلت لبنان إلى قاعدة عسكرية متقدمة على حدود إسرائيل؟”.

ورأى الجميّل أن اللبنانيين “جرّبوا مغامرات حزب الله والقتال والمقاومة ورأوا نتائجها”، مشددًا على أن حماية لبنان تكون عبر علاقاته العربية والدولية، كما تفعل دول مثل قطر ومصر.

وأشار إلى أن “حزب الله” فتح أولًا جبهة إسناد لغزة ثم جبهة إسناد لإيران، معتبرًا أن الطريق الأسرع لتأمين انسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات يتمثل في استعادة الدولة اللبنانية سيادتها ومنع أي جهة من حمل السلاح خارج إطارها.

وفي حديثه عن رئيس الجمهورية جوزاف عون، قال الجميّل إن الرئيس “يحاول تصحيح الخطأ وتأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين وتحسين أوضاع أهالي الجنوب”، إلا أن “حزب الله”، بحسب تعبيره، “لا يسمح للدولة بذلك لأنه مصرّ على تنفيذ أجندة إيرانية على الأراضي اللبنانية”.

وأكد أن “أي دولة محتلة يحق لها مقاومة الاحتلال”، لكنه اعتبر أن لبنان “لم يكن محتلًا في 2006 ولا في 2023”، وبالتالي فإن “جرّ لبنان إلى حرب لا علاقة لها بتحرير الأرض يشكل تعديًا على سيادة الدولة”.

وختم الجميّل بالقول إن “حزب الله” بدأ هذه الحرب “من دون تقدير لحجم الرد الإسرائيلي”، معتبرًا أن ما جرى أدى إلى “احتلال جزء من الأراضي اللبنانية بعدما كانت محررة بالكامل منذ عام 2000”، وأن اللبنانيين “يدفعون اليوم ثمن هذه المغامرة”.

السابق
تصعيد إسرائيلي في الجنوب… شهداء وجرحى في غارتين على عربصاليم والعباسية
التالي
لبنان يوقف «جزار النبك»… القبض على «ماهر عجيب» تمهيداً لتسليمه إلى سوريا